تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤

هذا باب التّصريف

هو - كما في شرح الكافية - تحويل الكلمة من بنية إلى غيرها لغرض لفظيّ أو معنويّ « 1 » ، ولكثرة ذلك « 2 » أتى بالتّفعيل الدّالّ على المبالغة .
حرف وشبهه من الصّرف بري * وما سواهما بتصريف حري
( حرف وشبهه ) وهو « 3 » المبنيّ ( من الصّرف بريّ ) عبّر به « 4 » هنا دون التّصريف ، للإشعار بأنّه لا يقبله « 5 » بوجه ، بخلاف ما لو أتي به « 6 » فإنّه يوهم نفي كثرته والمبالغة فيه دون أصله ( وما سواهما ) وهو الاسم المتمكّن والفعل الّذي ليس بجامد « 7 » ( بتصريف
هامش
( 1 ) فالتغيير لغرض لفظي كتغيير ( قول وغزو ) الفعلين الماضيين إلى قال وغز التحرك الواو وانفتاح ما قبلها فتغيرا لغرض لفظي أي : لقاعدة لفظية ولا أثر له في المعنى . والتغيير لغرض معنوي كتغيير المفرد إلى التثنية والجمع وتغيير المصدر إلى الفعل والوصف . ( 2 ) أي : لكثرة التحويل والتغيير في الكلمات أتي بالتفعيل فقال ( باب التصريف ) ولم يقل باب الصرف لأن من معاني وزن ( تفعيل ) المبالغة فدل بذلك على كثرة وقوع الصرف . ( 3 ) أي : شبه الحرف هو المبنى . ( 4 ) أي : عبر هنا بالصرف ولم يعبر بالتصريف ليفهم أن الحرف وشبهه بريئان من أصل الصرف ولو عبر بالتصريف توهم أنهما بريئان من كثرة الصرف وهو خلاف المقصود . ( 5 ) أي : بأن الحرف وشبهه لا يقبل الصرف أصلا . ( 6 ) أي : بالتصريف . ( 7 ) الفعل الجامد كليس وعسى .