هذا باب التّصريف
هو - كما في شرح الكافية - تحويل الكلمة من بنية إلى غيرها لغرض لفظيّ أو معنويّ « 1 » ، ولكثرة ذلك « 2 » أتى بالتّفعيل الدّالّ على المبالغة .
حرف وشبهه من الصّرف بري * وما سواهما بتصريف حري
( حرف وشبهه ) وهو « 3 » المبنيّ ( من الصّرف بريّ ) عبّر به « 4 » هنا دون التّصريف ، للإشعار بأنّه لا يقبله « 5 » بوجه ، بخلاف ما لو أتي به « 6 » فإنّه يوهم نفي كثرته والمبالغة فيه دون أصله ( وما سواهما ) وهو الاسم المتمكّن والفعل الّذي ليس بجامد « 7 » ( بتصريف
هامش
( 1 ) فالتغيير لغرض لفظي كتغيير ( قول وغزو ) الفعلين الماضيين إلى قال وغز التحرك الواو وانفتاح ما قبلها فتغيرا لغرض لفظي أي : لقاعدة لفظية ولا أثر له في المعنى .
والتغيير لغرض معنوي كتغيير المفرد إلى التثنية والجمع وتغيير المصدر إلى الفعل والوصف .
( 2 ) أي : لكثرة التحويل والتغيير في الكلمات أتي بالتفعيل فقال ( باب التصريف ) ولم يقل باب الصرف لأن من معاني وزن ( تفعيل ) المبالغة فدل بذلك على كثرة وقوع الصرف .
( 3 ) أي : شبه الحرف هو المبنى .
( 4 ) أي : عبر هنا بالصرف ولم يعبر بالتصريف ليفهم أن الحرف وشبهه بريئان من أصل الصرف ولو عبر بالتصريف توهم أنهما بريئان من كثرة الصرف وهو خلاف المقصود .
( 5 ) أي : بأن الحرف وشبهه لا يقبل الصرف أصلا .
( 6 ) أي : بالتصريف .
( 7 ) الفعل الجامد كليس وعسى .