( وافتح وضمّ واكسر الثّاني من فعل ثلاثىّ ) مع فتح أوّله نحو ضرب ظرف علم ، وهذه فقط أبنيته الأصلية كما ذكر سيبويه ( وزد ) في أصوله عند بعضهم ( نحو ضمن ) بضمّ أوّله وكسر ثانيه والصّحيح أنّه ليس بأصل وإنّما هو مغيّر من فعل الفاعل « 1 » .
وما احتجّ به ذلك البعض من أنّه جاءت أفعال لم ينطق لها بفاعل قطّ « 2 » كزهي ولو كان فرعا للزم أن لا يوجد إلّا حيث يوجد الأصل مردود بأنّ العرب قد تستغني بالفرع عن الأصل « 3 » ، ألا تري أنّه قد جاءت جموع لم ينطق لها بمفرد « 4 » كمذاكير « 5 » ونحوه وهي لا شكّ ثوان عن المفردات « 6 » .
ومنتهاه أربع إن جرّدا * وإن يزد فيه فما ستّا عدا
( ومنتهاه ) أي الفعل ( أربع إن جرّدا ) من زائد كعربد وأقلّه ثلاث ( وإن يزد فيه فما ستّا عدا ) بل جاء على خمس كانطلق وستّ كاستخرج .
لاسم مجرّد رباع فعلل * وفعلل وفعلل وفعلل
ومع فعلّ فعلل وإن علا * فمع فعلّل حوي فعلللا
( لاسم مجرّد رباع ) أوزان هي ( فعلل ) بفتح الأوّل والثّالث كثعلب ( وفعلل )
هامش
( 1 ) فهو فعل مجهول وفرع من المعلوم لا أصل برأسه .
( 2 ) أي : لم يستعمل الفعل المعلوم منه أبدا مثل ( زهي ) بمعني تكبّر ، إذ لم يأت منه زهي بفتح الزاء فهو وزن أصيل برأسه ولو كان فرعا من أصل لاستعمل أصله .
( 3 ) يعني إن عدم وجود الأصل في الاستعمال لا يدل على عدم وجوده المطلق بل يدل على الاستغناء عنه بوجود فرعه الموجود ، فالأصل موجود باقتضاء الوضع وان لم يحتج إليه بوجود فرعه .
( 4 ) أي : لم يستعمل مفردها .
( 5 ) للذكر والخصيتين ولم ينطق بمفردها ( مذكر ) ليكون بمعني أحد الثلاثة .
( 6 ) أي : لا شكّ أن هذه الجموع فروع عن مفرداتها فأصلية المفرد محفوظ وإن لم يوجد في الكلام .