تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

الرّابع من التّوابع البدل

التّابع المقصود بالحكم بلا * واسطة هو المسمّي بدلا
( التّابع المقصود بالحكم « 1 » بلا واسطة هو المسمّي بدلا ) فخرج بالمقصود غيره وهو النّعت والتّأكيد والبيان « 2 » والعطف بالحرف « 3 » غير بل و [ غير ] لكن ، في الإثبات ، وبنفي الواسطة « 4 » المقصود بواسطة وهو العطف ب « بل » و « لكن » في الإثبات .
هامش
( 1 ) أي : المقصود بالحكم وحده ، فمن هنا خرج العطف بالواو لأنه مقصود مع المعطوف عليه لا وحده . ( 2 ) لأن المقصود بالذات عند إتيان هذه الثلاثة هو المتبوع ، وإنما يؤتي بما لتوضيح المتبوع وبيانه ففي مثل قولنا رأيت زيدا الفاضل وزيد نفسه وزيدا أخاك ( المقصود بالحكم أي : ( الرؤية ) هو ( زيد ) وإنما أتي بالفاضل ونفسه وأخاك لتوضيح زيد وبيانه . ( 3 ) أمّا في العطف بالواو وأو وإمّا وان كان التابع مقصودا بالحكم لكن لا وحده ، بل مشتركا مع متبوعه ، وأما العطف ببل وبلكن في النفي ، فلأنّ المقصود بالحكم هو المتبوع فقط لانّ قول القائل ما جاء زيد ، بل عمرو أو لكن عمرو أنّما يراد به دفع توهم السامع بأن الجائي زيد فلدفع هذا التوهم يقول ما جاء زيد ، بل عمرو أو لكن عمرو . فالمقصود بالحكم هو زيد المتبوع وحكمه نفي المجيء لا عمرو التابع وإثبات المجيء له . ( 4 ) أي : خرج بقوله ( بلا واسطة ) التابع المقصود بالحكم لكن مع واسطة حرف ، وذلك لأن المعطوف ببل وبلكن في الإتيان تابع مقصود بالحكم وحده دون معطوفه ، ففي مثل قولنا جاء زيد بل عمرو أو لكن عمرو المقصود للمتكلم إثبات المجيء لعمرو وإنّما أتي بزيد توطئة وتهيئة للسامع فكأنه قال جاء زيد ثم قال اشتبهت بل عمرو ، فقول المصنف : ( التابع المقصود بالحكم ) شامل له فاحتاج لإخراجه إلى قوله ( بلا واسطة ) .
البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 363 | جلال الدين السيوطي