صل ) لمانع « 1 » وأت بمصدر الفعل الممتنع الصّوغ منه بعده « 2 » منصوبا علي التّمييز نحو « هذا أشدّ احمرارا من الدّم » « 3 » .
( وأفعل التّفضيل صله أبدا تقديرا أو لفظا بمن ) الّتي لابتداء الغاية « 4 » ( إن جرّدا ) من أل والإضافة نحو
أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً
« 5 » أي أعزّ منك ، فإن لم يجرّد فلا ، « 6 » وقوله :
ولست بالأكثر منهم حصى « 7 » * [ وإنّما العزّة للكاثر ]
من فيه « 8 » لبيان الجنس لا لابتداء الغاية .
وإن لمنكور يضف أو جرّدا * ألزم تذكيرا وأن يوحّدا
( وإن لمنكور يضف ) أفعل التّفضيل ( أو جرّدا ) من أل والإضافة ( ألزم تذكيرا
هامش
( 1 ) أي : إن كان مانع من صوغ أفعل التفضيل منه .
( 2 ) الضمير في منه يعود إلى المصدر وفي بعده إلى أشدّ ، أي ائت بمصدر الفعل الذي لم يمكن صوغه من ذلك المصدر بعد أشدّ على التمييز .
( 3 ) هذا مثالان في مثال واحد لوجود ما نعين فيه أحدهما كونه زائدا على ثلاثة وثانيهما وجود وصف له على أفعل وهو أحمر .
( 4 ) الغاية هي طول المسافة أو الزمان أو ما نزّل منزلتهما ، والمراد بها هنا هو الأخير ، فإذا قلنا زيد أفضل من عمرو ، فقد فرضنا للفضل طولا وحدين يبتدء من عمرو وينتهي إلى زيد ، فمراد القائل أن الفضل حدّه الأدني في عمرو والأقصي في زيد .
( 5 ) الكهف ، الآية : 34 .
( 6 ) أي : فلا تصله بمن التي لابتداء الغاية .
( 7 ) فوصل ( من ) بأفعل مع عدم تجرّده .
( 8 ) أي : في قول الشاعر للجنس وعليه فضمير منهم يعود إلى قوم المخاطب وليس مفضّلا عليه ، ومن لبيان فاعل أكثر ، والمعني لست بالأكثر الذي هو قومك لا أنت وحدك وحصي بمعني إحصاءا وعددا وهو تمييز فلا يرد على المصنف لأن « من » التي لا تجتمع مع « أل » ، والإضافة التي لابتداء الغاية لا التي لبيان الجنس .