[ فقالت لنا أهلا وسهلا وزوّدت * جن ي النّخل ] بل ما زوّدت منه أطيب « 1 »
تتمة : لا يفصل بين « أفعل » و « من » بأجنبيّ لما ذكر « 2 » وجاء الفصل في قوله :
لأكلة من أقط بسمن * ألين مسّا في حشايا البطن
من يثر بيّات قذاذ خشن « 3 » * ورفعه الظّاهر نزر ومتى
عاقب فعلا فكثيرا ثبتا
فصل : يرفع أفعل التّفصيل الضّمير المستتر في كلّ لغة « 4 » ( ورفعه الظّاهر نزر ) لضعف شبهه باسم الفاعل « 5 » ومنه حكاية سيبويه « مررت برجل أفضل منه أبوه » « 6 »
( ومتي عاقب ) أفعل التّفضيل ( فعلا ) بأن صلح إحلاله محلّه ، وذلك إذا سبقه نفي وكان مرفوعه أجنبيّا مفضّلا علي نفسه باعتبارين « 7 » ( فكثيرا ) رفعه الظّاهر ( ثبتا ) نحو « ما من أيّام أحبّ إلي اللّه فيها الصّوم منه في عشر ذي حجّة » « 8 » و « ما رأيت رجلا
هامش
( 1 ) فتقدم منه على أطيب مع أن تلو « من » غير الاستفهام .
( 2 ) من شبههما بالمضاف والمضاف إليه ، فكما لا يفصل بين المضاف والمضاف إليه فكذا بين أفعل ومن .
( 3 ) ففصل بين ألين ومن يثر بيات .
( 4 ) فقولنا زيد أفضل من عمرو في ( أفضل ) ضمير مستتر يعود إلى زيد وهو فاعل له .
( 5 ) لاختلافه مع اسم الفاعل في المعنى ، لأن اسم الفاعل يدلّ على الحدث وصاحبه وأفعل يدلّ على أزيد من ذلك وهو التفاضيل .
( 6 ) فأبوه اسم ظاهر مرفوع بأفضل .
( 7 ) فهنا أربع شروط :
الأول : أن يصحّ من حيث المعني وقوع فعل محل أفعل في تلك الجملة .
والثاني : أن يكون مسبوقا بالنفي .
والثالث : أن يكون مرفوعه أجنبيّا .
والرابع : أن يكون المرفوع مفضلا على نفسه ، باعتبارين .
( 8 ) حاصل معني الجملة أن الصوم في سائر الأيام ليس بأحبّ عند اللّه من الصوم في عشر ذي حجة ، فالصّوم -