وعلّله « 1 » ابن كيسان بأنّ المشار إليه بذا مفرد مضاف إلى المخصوص حذف وأقيم هو مقامه ، فتقدير « حبّذا هند » حبّذا حسنها مثلا ، وفهم من قوله « وأول » إلى آخره أنّ مخصوصها لا يتقدّم عليها وهو كذلك لما ذكر « 2 » . وقال ابن بابشاذ : لئلّا يتوهّم أنّ في « حبّ » ضميرا و « ذا » مفعول « 3 » .
وما سوي ذا ارفع بحبّ أو فجرّ * بالبا ودون ذا انضمام الحاكثر
( وما سوى ) لفظ ( ذا ارفع بحبّ ) إذا وقع بعده علي أنّه فاعله نحو « حبّ زيد رجلا » ( أو فجرّ بالباء ) نحو :
[ فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها ] * وحبّ بها مقتولة حين تقتل « 4 »
( ودون ) وجود ( ذا انضمام الحاء ) بضمّة منقولة من العين « 5 » ( كثر ) كالبيت السّابق ، وفتحها ندر كقوله « وحبّ دينا » ، ومع ذا وجب . « 6 »
هامش
( 1 ) أي : عدم تغيره بأن المشار إليه بذا دائما مفرد مذكر وهو مضاف محذوف وليس المشار إليه بذا هذا المخصوص المذكور في الكلام ليتغيّر بتغيّره .
( 2 ) أي : لأنه يضاهي المثل والمثل لا يتغيّر .
( 3 ) لأنّ الفعل إذا تقدم عليه فاعله الواقعي يستتر ضميره في الفعل والمخصوص فاعل لحبّ حقيقة فيتوّهم ذلك .
( 4 ) فالضمير المؤنث ( ها ) فاعل لحبّ مجرور بالباء .
( 5 ) أي : الباء الأول إذ الأصل حبّب على شرف نقل ضمة الباء الأول إلى الحاء فأدغم .
( 6 ) أي : إذا كان حبّ مع ذا وجب فتح الحاء .