تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الشروط عدما ) بأن كان زائدا على ثلاثة أحرف أو وصفه علي أفعل أو ناقصا نحو ما أشدّ دحرجته وحمرته وأشدد بكونه مستقبلا « 1 » وكذا إن كان منفيّا أو مبنيّا للمفعول لكن مصدرهما مؤوّل « 2 » نحو « ما أكثر أن لا تقوم » و « أعظم بما نصر » ومثّل ابن النّاظم للّذي لا يقبل الفضل ب « ما أفجع موته » و « أفجع بموته » . وقال ابن هشام : لا يتعجّب منه ألبتّة « 3 » .
ومصدر العادم بعد ينتصب * وبعد أفعل جرّه بالبايجب
( ومصدر ) الفعل ( العادم ) للشّروط ( بعد ) أي بعد أشدّ ( ينتصب وبعد أفعل ) أي أشدد ( جرّه بالبا يجب ) كغيره « 4 » كما تقدّم .
وبالنّدور احكم لغير ما ذكر * ولا تقس علي الّذي منه أثر
( وبالنّدور ) أي القلّة ( احكم لغير ما ذكر ) كقولهم ما أذرعها من امرأة ذراع « 5 » أي خفيفة اليد في الغزل ، وما أخصره من اختصر « 6 » ، وما أعساه وأعس به من عسى « 7 » ،
هامش
( 1 ) فالأول زايد على ثلاثة فلا يمكن أن يبني منه التعجّب فأتي بأشدّ ونصب مصدره بعده ليدل على الفعل والثاني ذو وصف على أفعل والثالث أصله ( كان مستقبلا ) ولكونه ناقصا قام أشدّ مقام كان وأتي بمصدره مجرورا للدلالة على الفعل . ( 2 ) لا صريح إذ المنفي يلتبس بالمثبت والمجهول بالمعلوم فيؤتي بفعل منفي أو مجهول مع أن ليؤمن اللبس . ( 3 ) أي : لا يمكن أن يبني فعل التعجب من الذي لا يقبل الفضل بأي وجه وما مثّل به ابن الناظم فليس تعجّبا لمات حقيقة بل لفجع . ( 4 ) أي : كغير المصدر مثل ( زيد ) في قولنا ما أكرم زيدا وأكرم بزيد . ( 5 ) أي : ( ما أذرعها ) مأخوذة من قول العرب امرأة ذراع ( بتشديد الراء ) ففعل التعجّب مأخوذ من الاسم وهو نادر . ( 6 ) وهو زائد على الثلاثة . ( 7 ) وهو فعل غير متصرف وما أحمقه مثال لما كان وصفه على أفعل .