هذا باب نعم وبئس
( وما جري مجراهما في المدح والذّمّ من حبّذا وساء ونحوهما )
فعلان غير متصرّفين * نعم وبئس رافعان اسمين
مقارني أل أو مضافين لما * قارنها كنعم عقبي الكرما
( فعلان غير متصرّفين نعم وبئس ) لدخول « 1 » التّاء السّاكنة عليهما في كلّ لغات ، واتّصال ضمير الرّفع بهما في لغة حكاها الكسائي « 2 » .
وذهب الكوفيّون - على ما نقله الأصحاب عنهم في مسائل الخلاف - « 3 » إلي أنّهما اسمان ، وقال ابن عصفور : لم يختلف أحد في أنّهما فعلان « 4 » وإنّما الخلاف بعد إسنادهما إلى الفاعل « 5 » فالبصريّون يقولون : نعم الرّجل وبئس الرّجل جملتان فعليّتان « 6 » ،
هامش
( 1 ) دليل لكونهما فعلين والتاء الساكنة هو تاء التأنيث كقولنا نعمت المرأة هند وبئست المرأة هند .
( 2 ) فقالوا نعما ونعموا .
( 3 ) يعني أن قول الكوفيين باسميّتهما مدوّن في باب المسائل التي اختلف فيها بين الكوفيّين والبصريين والأصحاب نقل هذا القول عنهم في ذلك الباب .
( 4 ) إذا نظرنا إلى نفس الفعلين وحدهما من دون النظر إلى مجموع الفعل والفاعل .
( 5 ) أي : إذا نظرنا إلى مجموع نعم الرجل وبئس الرجل .
( 6 ) فنعم وبئس فعل ، والرجل فاعل .