خبر « 1 » بصيغة الأمر ( قبل ) فاعل له ( مجرور ببا ) زائدة لازمة « 2 » ( وتلو أفعل ) أي الّذي بعده ( انصبنّه ) مفعولا وتلو أفعل اجرره كما تقدّم « 3 » ( كما أوفي خليلينا وأصدق بهما ) .
وحذف ما منه تعجّبت استبح * إن كان عند الحذف معناه يضح
( وحذف ما منه تعجّبت ) « 4 » وإبقاء صيغة التّعجّب ( استبح إن كان عند الحذف معناه يضح ) ولا يلتبس ، كقوله تعالى :
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ
« 5 » « 6 » .
وقول علي عليه السّلام :
جزي اللّه عنّي والجزاء بفضله * ربيعة خيرا ما أعفّ وأكرما « 7 »
وفي كلا الفعلين قدما لزما * منع تصرّف بحكم حتما
وصغهما من ذي ثلاث صرّفا * قابل فضل تمّ غير ذي انتفا
( وفي كلا الفعلين ) افعل وأفعل به ( قدما « 8 » لزما منع تصرّف بحكم ) من جميع النّحاة ( حتما ) أي نفذ ، وهما نظير أليس وعسي وهب وتعلّم « 9 » .
هامش
( 1 ) لا إنشاء .
( 2 ) زائدة لعدم إفادتها معني ولازمة لعدم جواز حذفها .
( 3 ) بقوله قبل مجرور ببا .
( 4 ) أي : المتعجّب منه وهو المنصوب في الصيغة الأولي والمجرور في الثانية .
( 5 ) الشاهد في أبصر المحذوف منه بهم لوضوح المعني بوجود مثله قبله وهو اسمع بهم والآية مثال للصيغة الثانية .
( 6 ) مريم ، الآية : 38 .
( 7 ) أي : ما اعف ربيعة وما أكرم ربيعة وهذا مثال للصيغة الأولى .
( 8 ) أي : قديما وفي أصل اللغة فلا يثنيّان ولا يجمعان وهكذا .
( 9 ) هب وتعلم فعلان من أفعال القلوب تقدم ذكرهما في بابها وأنهما لا يتغيّران عمّا هما عليه فعلا .