فحكمه حكم واحده « 1 » ولا يجوز « قام الهندات » إلّا في لغة قال فلانة . قال في شرح الكافية ومثل جمع التّكسير ما دلّ على جمع لا واحد له من لفظه كنسوة تقول « قال نسوة » و « قالت نسوة » أمّا جمع المذكر السّالم ، فلا يجوز فيه اعتبار التّأنيث « 2 » لأنّ سلامة نظمه « 3 » تدلّ على التّذكير ، والبنون جرى مجرى التّكسير لتغيّر نظم واحده كبنات « 4 » .
والحذف في نعم الفتاة استحسنوا * لأنّ قصد الجنس فيه بيّن
( والحذف ) للتّاء ( في ) فعل مسند إلى جنس المؤنّث « 5 » الحقيقي نحو « نعم الفتاة » وبئس المرأة ( استحسنوا لأنّ قصد الجنس فيه ) « 6 » على سبيل المبالغة والمدح والذّمّ ( بيّن ) « 7 » ولفظ الجنس مذكّر « 8 » ويجوز التّأنيث على مقتضي الظّاهر « 9 » فتقول « نعمت الفتاة » و « بئست المرأة » .
والأصل في الفاعل أن يتّصلا * والأصل في المفعول أن ينفصلا
وقد يجاء بخلاف الأصل * وقد يجي المفعول قبل الفعل
هامش
( 1 ) فكما لا يجوز أن يقال قام هند لا يجوز أن يقال قام الهندات .
( 2 ) أي : لا يعامل معه معاملة المؤنث كتأنيث فعله أو تابعه .
( 3 ) لعدم تغيير مفرده فكان سالما والتأنيث عيب والعيب لا يعطي للسالم بل للمعيب .
( 4 ) فإن أصله ابن معه الهمزة وسكون الباء وبنون بفتح الباء وحذف الباء وحذف الهمزة .
( 5 ) أي : الكّلي كالمرئة والفتاه لا الفرد الخاص كهند وفاطمة .
( 6 ) أي : في نعم الفتاة .
( 7 ) فإن مراد القائل من قوله نعم الفتاة هند مثلا أنها تمتاز عن غيرها في جمع فتاة العالم فواضح أن مراد القائل جنس الفتاة لا الشخص .
( 8 ) فيذكر الفعل معه باعتبار لفظ الجنس .
( 9 ) لأن الفتاة والمرأة مؤنّثتان .