إنّ امرء غرّه منكن واحدة * بعدي وبعدك في الدّنيا لمغرور « 1 »
والأجود فيه « 2 » إثباتها .
والحذف مع فصل بإلّا فضّلا * كما زكا إلّا فتاة ابن العلا
( والحذف ) للتّاء من فعل مسند إلى ظاهر مؤنّث حقيقيّ ( مع فصل ) بين الفعل والفاعل ( بإلّا فضّلا ) على الإثبات ( كما زكا إلّا فتاة ابن العلا ) إذ الفعل « 3 » في المعنى مسند إلى مذكّر لإنّ تقديره ما زكا أحد إلّا فتاة ابن العلا ، ومثال الإثبات « 4 » قوله :
ما برئت من ريبة وذمّ * في حربنا إلّا بنات العمّ
والحذف قد يأتي بلا فصل ومع * ضمير ذي المجاز في شعر وقع
( والحذف ) للتّاء من فعل مسند إلى ظاهر مؤنّث حقيقيّ ( قد يأتي بلا فصل ) حكى سيبويه عن بعضهم « قال فلانة ) .
( و ) الحذف ( مع ) الإسناد إلى ( ضمير ) المؤنّث « 5 » ( ذي المجاز ) وهو الّذي ليس له فرج ( في شعر وقع ) قال عامر الطّائي :
فلا مزنة ودقت ودقها * ولا أرض أبقل إبقالها « 6 »
هامش
( 1 ) فترك التاء من غرّه مع أنه مسند إلى المؤنث الحقيقي وهي واحدة وذلك للفصل بين الفعل وفاعله ب « منكّن » .
( 2 ) أي : في الفصل بين الفعل وفاعله إذا كان الفاعل مؤنثا حقيقيا وكان الفصل بغير إلّا .
( 3 ) دليل لتفضيل الحذف لأن الاستثناء إخراج شيء عن شيء فلا بد من وجود المخرج عنه وهو المستثني منه والمستثني منه في المثال أحد وهو مذكر .
( 4 ) أي : إثبات التاء فأثبتت التاء في برئت مع الفصل بينه وبين فاعله وهو بنات العم بإلّا .
( 5 ) الذي قال المصنف بلزوم إثباتها في قوله وإنما تلزم فعل مضمر .
( 6 ) فاعل أبقل ضمير يعود إلى الأرض وهي مؤنث مجازي .