مطلقا . أمّا المحصور بإنّما فلا يظهر قصد الحصرية إلّا بالتّأخير .
وشاع نحو خاف ربّه عمر * وشدّ نحو زان نوره الشّجر
( وشاع ) أي كثر وظهر تقديم المفعول على الفاعل إذا اتّصل به ضمير يعود على الفاعل ، ولم يبال « 1 » بعود الضّمير على متأخّر لأنّه « 2 » متقدّم في الرّتبة وذلك ( نحو خاف ربّه عمرو وشذّ ) تقديم الفاعل إذا اتّصل به ضمير يعود على المفعول ( نحو زان نوره الشّجر ) لعود الضّمير على متأخّر لفظا ورتبة ، وذلك لا يجوز إلّا في مواضع ستّة « 3 » ليس هذا « 4 » منها ، وفي الضّرورة « 5 » نحو
لمّا عصى قومه مصعبا * [ ادّي اليه الكيل صاعا بصاع ]
وأجازه « 6 » ابن جنّي في النّثر بقلّة وتبعه المصنّف . قال : لأنّ استلزام الفعل « 7 » للمفعول يقوم مقام تقديمه .
هامش
( 1 ) أي : لم يعتن بقانون منع الإضمار قبل الذكر لجواز ذلك فيما كان مرجع الضمير متقدما رتبة .
( 2 ) أي : الفاعل .
( 3 ) أحدها الضمير المرفوع بنعم وبئس ثانيها الضمير المرفوع بأحد المتنازعين الذين أعمل ثانيهما ، وثالثها أن يكون الضمير مخبرا عنه فيفسّره خبره نحوإِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا( الأنعام ، الآية : 29 ) و ( المؤمنون ، الآية : 37 ) رابعها ضمير الشأن والقصة نحوقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ( الإخلاص ، الآية : 1 ) خامسها الضمير المجرور برب نحو ربّه رجلا سادسها أن يكون الضمير مبدلا منه وبدله اسم ظاهر نحو ضربته زيدا .
( 4 ) أي : ما نحن فيه وهو تقديم الفاعل إذا اتصل به ضمير يعود على المفعول ليس من الموارد الستة التي يجوز فيها العود إلى المتأخر لفظا ورتبة .
( 5 ) عطف على مواضع ستة أي وإلّا في الضرورة فأن قومه في البيت فاعل واتصل به ضمير يعود إلى المفعول وهو مصعبا .
( 6 ) أي : تقديم الفاعل المتصل به ضمير المفعول المتأخر .
( 7 ) يعني حيث إن المفعول لازم للفعل ومكانه متصل بالفعل وله مكان ورتبة بوصف الفعل فكأنه مقدم وإن كان بحسب الظاهر مؤخرا .