تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
زيدا » فإن كان منحصرا وجب تأخيره نحو « ما ضرب زيدا إلّا أنت » ، وكذا « 1 » إذا كان المفعول ضميرا نحو « ضربني زيد » .
وما بإلّا أو بإنّما انحصر * أخّر وقد يسبق إن قصد ظهر
( وما بإلّا أو بإنّما انحصر ) سواء كان « 2 » فاعلا أو مفعولا ( أخّر ) وجوبا « 3 » مثال حصر الفاعل نحو « ما ضرب عمرا إلّا زيد » و « إنّما ضرب عمرا زيد » ومثال حصر المفعول نحو « ما ضرب زيد إلّا عمرا » و « إنّما ضرب زيد عمرا » . ( وقد يسبق ) المحصور « 4 » سواء كان فاعلا أو مفعولا ( إن قصد ظهر ) بأن كان محصورا « 5 » بإلّا وهذا ما ذهب إليه الكسائي واستشهد « 6 » بقوله :
[ تزوّدت من ليلى بتكليم ساعة ] * فما زاد إلّا ضعف ما بي كلامها
وقوله :
ما عاب إلّا لئيم فعل ذي كرم * [ ولا جفا قطّ إلا جبّأ بطلا ]
ووافقه « 7 » ابن الأنباري في تقديمه « 8 » إن لم يكن فاعلا والجمهور على المنع « 9 »
هامش
( 1 ) أي : يجب التقديم إذا كان المفعول ضميرا والفاعل اسما ظاهرا . ( 2 ) المنحصر . ( 3 ) لأن لا يلتبس الأمر على السامع فيفهم عكس مقصود المتكلم . ( 4 ) وقلنا أنّه من شأنه أن يتأخّر . ( 5 ) بيان لمورد ظهور القصد لما يبين قريبا من عدم ظهور قصد الحصر في انما الا بالتأخير . ( 6 ) والصحيح أن يقال أن المحصور فيه ما وقع بعد إلّا بلا فصل سواء تقدم عليه ما حصر فيه أو تأخر عنه ولهذا تري في المثالين اتصال المحصور فيه بها . ( 7 ) أي : وافق الكسائي . ( 8 ) أي : المحصور كما في البيت الأول إذ المتقدم وهو ضعف ليس بفاعل بل الفاعل هو كلامها بخلاف البيت الثاني فإن المتقدم وهو لئيم فاعل . ( 9 ) أي : منع تقديم المحصور مطلقا سواء كان فاعلا أو غيره وسواء كان الحصر بإلّا أو بإنّما .