تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
التي أتى بها دين الإسلام لهداية الناس إلى رعاية الفطرة الإنسانيّة في حكمها ، والتحفّظ علَى العدل الاجتماعيّ الذي لا ينتظم سلك الاجتماع الإنسانيّ إلّاعلى أساسه وإماطة مظلمة الاستخدام والاستثمار ، وقد صرّح به الكتاب العزيز وسار به النبيّ صلى الله عليه وآله في سيرته الشريفة . ولولا أنّ البحث بحث قرآنيّ لذكرنا لك طرفاً من قصصه عليه أفضل الصلاة والسلام في ذلك ، وعليك بِالرجوع إلَى الكتب المؤلّفة في سيرته وتاريخ حياته . وإذا قايست بين ما جرت عليه سنّة الإسلام من احترام العهد وما جرت عليه سنن الأمم المتمدّنة وغير المتمدّنة - ولا سيّما ما نسمعه ونشاهده كلّ يوم من معاملة الأمم القويّة مع الضعيفة في معاهداتهم ومعاقداتهم وحفظها لها ما درّت لهم أو استوجبته مصالح دولتهم ، ونقضها بما يسمّى عذراً - وجدت الفرق بين السُّنّتين في رعاية الحقّ وخدمة الحقيقة . ومن الحريّ بِالدين ذاك وبسننهم
شرح
استخدام وبرترىجويى مذمومى كه دين اصولًا براي از ميان برداشتن آن آمده است ، رها شود . به جانم سوگند ، اين يكى از تعاليم والا وارزشمندى است كه دين اسلام به منظور هدايت مردم به سمت رعايت حكم فطرت انساني وحفظ عدالت اجتماعي كه نظم وانتظام جامعهء انساني جز بر پايهء آن استوار نمىماند واز بين بردن ستمِ استخدام واستثمار ، آورده است وقرآن عزيز بدان تصريح فرموده وسيرهء شريف پيغمبر صلى الله عليه وآله نيز همين بوده است واگر نبود كه بحث ما يك بحث قرآني است ، نمونه‌هايى از داستان‌هاى پيامبر أكرم صلى الله عليه وآله را در اين زمينه ذكر مىكرديم . در اين باره مىتوانيد به كتاب‌هايى كه پيرامون سيرهء پيامبر وتاريخ زندگى آن حضرت نوشته شده است ، مراجعه كنيد . با مقايسهء ميان شيوهء اسلام وروش ملل متمدّن وغير متمدّن دربارهء احترام به عهد وپيمان در مىيابيد كه بين اين دو شيوه در رعايت حقّ وخدمت به حقيقت فرق زيادى است ، بويژه آنكه هر روز مىبينيم ومىشنويم كه ملّت‌هاى نيرومند در معاهدات وپيمان‌هاى خود با ملّت‌هاى ضعيف چگونه رفتار مىكنند ، تا زماني كه براي آنها سود ومنفعتى داشته باشد يا مصالح دولت وكشورشان ايجاب كند ، پيمان‌ها را مراعاة
ميزان الحكمة — صفحة 344 | محمد الريشهري