تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فعلَى الوجه الأوّل لمّا أراد أهل المدينة أن يخرجوا كافّة إلى عيد لهم ، نظر إلَى النجوم وأخبرهم أنّه سقيم ستعتريه العلّة فلا يقدر علَى الخروج معهم . وعلَى الوجه الثاني نظر عليه السلام حينذاك إلَى النجوم نظرة المنجّمين ، فأخبرهم أنّها تدلّ على أنّه سيسقم فليس في وسعه الخروج معهم . وأوّل الوجهَين أنسب لحاله عليه السلام وهو في إخلاص التوحيد بحيث لا يرى لغيره تعالى تأثيراً ، ولا دليل لنا قويّاً يدلّ على أنّه عليه السلام لم يكن به في تلك الأيّام سقم أصلًا ، وقد أخبر القرآن بإخباره بأ نّه سقيم ، وذكر سبحانه قبيل ذلك أنّه جاء ربّه بقلب سليم ، فلا يجوز عليه كذب ولا لغو من القول . ولهم في الآيتَين وجوه أخر أوجهها أنّ نظرته في النجوم وإخباره بالسقم من المعاريض في الكلام ، والمعاريض أن يقول الرجل شيئاً يقصد به غيره ويفهم منه غير ما يقصده ، فلعلّه نظر عليه السلام في النجوم نظر الموحِّد في صنعه تعالى
شرح
روند ، إبراهيم عليه السلام به ستارگان نگاه كرد وبه اطلاعشان رساند كه وى ناخوش است وبه‌زودى بيمارى به سراغش خواهد آمد واز اين رو نمىتواند با آنان به بيرون شهر بيايد . بنابه وجه دوم ، معنايش اين است كه آن حضرت نگاهى منجّمانه به ستارگان انداخت وبه مردم گفت كه أوضاع ستارگان حاكى از آن است كه وى به‌زودى مريض خواهد شد وبنابراين نمىتواند با آنها شهر را ترك كند . وجه أول با وضع إبراهيم عليه السلام مناسب‌تر به نظر مىرسد ؛ چرا كه آن بزرگوار از چنان توحيد خالصانه‌اى برخوردار بود كه جز خداى متعال موجود ديگرى را مؤثّر نمىديد . از طرف ديگر ، دليل محكمى هم وجود ندارد كه نشان دهد إبراهيم عليه السلام در آن روزها اصلًا ناخوش نبوده است . بلكه برعكس ، قرآن مىگويد كه إبراهيم از بيمار بودن خود خبر داده است ، از طرفي هم اندكى قبل از اين آية ، خداى سبحان أو را داراى قلبي سليم وپاك معرفى مىكند وكسى كه داراى قلب سليم باشد نه رواست كه دروغ بگويد ونه سخن لغو وبيهوده به زبان آورد . مفسّران دربارهء اين دو آية وجوه ديگرى ذكر كرده‌اند كه موجّه‌ترين آنها اين است كه نگاه كردن إبراهيم عليه السلام به ستارگان وخبردادنش از بيمارى خود ، از باب به اصطلاح معاريض كلام ( سخنان دو پهلو وسربسته ) است . به اين معنا كه انسان جمله‌اى را بگويد وقصدش از آن چيز ديگرى باشد ومردم از آن جمله معنايى جز آنچه مورد نظر گوينده است ،
ميزان الحكمة — صفحة 149 | محمد الريشهري