دعوىً خاليةٍ عن الحجّة يراد بهِ التّلقين كما ربّما يُتوهّم بل هي مقدّمة قريبة من الضّرورة - أو هي ضروريّة - تستدعي الحكم بضرورة البعث للجزاء ؛ فإنّ الإنسان المتلبّس بهذه الحياة الدنيويّة الملحوقة للموت لا يخلو من أن يحصل له وصف حسن العمل أو خلافه ، وهو مجهّز بحسب الفطرة بما لولا عروض عارض السّوء لساقه إلى حسن العمل ، وقلّما يخلو إنسان من حصول أحد الوصفَين كالأطفال ومن في حكمهم .
والوصف الحاصل المترتّب على وجود الشيء الساري في أغلب أفراده غاية في وجوده مقصودة في إيجاده ، فكما أنّ الحياة النّباتيّة لشجرة كذا إذ كانت تؤدّي في الغالب إلى إثمارها ثمرة كذا يعدّ ذلك غاية لوجودها مقصودة منها ، كذلك حسن العمل والصلاح غاية لخلق الإنسان . ومن المعلوم أيضاً أنّ الصّلاح وحسن العمل لو كان مطلوباً لكان مطلوباً لغيره لا لنفسه ، والمطلوب بالذّات الحياة الطيّبة التي لا يشوبها نقص ولا يعرضها لغو
شرح
نيست ؛ چنان كه ممكن است اين گونه توهّم شود . بلكه يك مقدّمهء تقريباً ضروري - يا كاملًا ضروري - است كه مستلزم حكم به ضرورت رستاخيز براي پاداش وسزاست ؛ چه ، انساني كه جامهء اين حيات دنيوىِ منجرِّ به مرگ بر قامت أو پوشانده شده از دو حال خارج نيست : يا به وصف نيكوكار بودن متّصف مىشود يا به وصف خلاف آن هرچند سرشت انسان طورى ساخته ومجهّز شده است كه اگر مانعى پيش نيايد ، به سمت كار نيك پيش مىرود . همهء انسانها به استثناى كودكان وكساني كه در حكم آنها هستند ، لاجرم يا نيكوكارند يا بدكار واز متّصف شدن به يكى از اين دو وصف خالى نيستند .
وصف وحالتي كه مترتّب بر وجود شئ است ودر أغلب افراد آن جارى وسارى است ، غايت وجود أو ومقصود از ايجاد وى مىباشد . مثلًا همان گونه كه حيات نباتىِ يك درخت اگر غالباً به ميوه دادن آن منجر شود ، اين ميوه غايت وجود آن درخت ومقصود از آن به شمار مىآيد ، نيكوكارى وصلاح نيز غايت وهدف خلقت انسان است . واين نكته نيز معلوم است كه پاكى ونيكوكارى اگر مطلوب باشد ، در واقع مطلوب بالذات نيست .
بلكه هدف از آن چيز ديگرى است ، وآنچه مطلوب بالذات مىباشد آن حيات پاك وپاكيزهاى است كه نه آميخته به نقص وكاستى است ونه در معرض بيهودگى وگناهكارى