تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
الكريم ، كنسبة الإباق إليه في سورة الصافّات ، وكذا مغاضبته وظنّه أنّ اللَّه لن يقدر عليه على ما في سورة الأنبياء . قلت : بين النسبتين فرق ؛ فكتبهم المقدّسة أعني العهدَين لا تأبى عن نسبة المعاصي حتَّى الكبائر الموبقة إلَى الأنبياء : ، فلا موجب لتوجيه ما نسب من المعاصي إليه بما يخرج به عن كونه معصية ، بخلاف القرآن الكريم فإنّه ينزّه ساحتهم عن لوث المعاصي حتّى الصغائر ، فما ورد فيه ممّا يوهم ذلك يحمل على أحسن الوجوه بهذه القرينة الموجبة ولذا حملنا قوله :
إِذْ أَبَقَ
وقولَهُ :
مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ
على حكاية الحال وإيهام فعلهِ . 3 - ثناؤه تعالى عليه : أثنَى اللَّه سبحانه عليه بأ نّه من المؤمنين ( سورة الأنبياء : 88 ) ، وأ نّه اجتباه - وقد عرفت أنّ اجتباءه إخلاصه العبد لنفسه خاصّة - وأ نّه جعله من الصالحين ( سورة ن : 50 ) ، وعدّه في سورة الأنعام فيمن عدّه من الأنبياء ، وذكر أنّه فضّلهم
شرح
دادن به آن حضرت در سورهء صافّات ونيز عصبانى بودن يونس عليه السلام واين گمان اوكه خداوند بر أو تنگ نخواهد گرفت كه در سورهء أنبياء آمده است . جواب اين است كه بين اين دو نسبت فرق است ؛ زيرا كتاب‌هاى مقدس أهل كتاب ، يعنى عهد قديم وجديد ، ابايى از نسبت دادن معاصي ، حتى گناهان كبيرهء مهلك ، به أنبيا ندارد . بنابراين ، لازم نيست معاصىاى را كه نوشته‌هاى أهل كتاب به يونس عليه السلام نسبت داده‌اند ، طورى توجيه كرد كه از معصيت بودن خارج شود ، به خلاف قرآن كريم ؛ زيرا قرآن ساحت پيامبران را از لوث گناهان حتى گناهان كوچك منزّه مىشمارد . بنابراين ، مطالبى كه در اين زمينه در قرآن وارد شده ومُوهم نسبت معصيت به‌انبياست ، بايد به بهترين وجه حمل وتوجيه شود . به همين دليل ما اين بخش آية را كه فرمود « آن گاه كه گريخت » ونيز جمله « خشمگينانه رفت وپنداشت كه ما هرگز بر أو تنگ نخواهيم گرفت » را حمل بر اين مىكنيم كه حالت أو حكايت از اين امر داشت وعمل وى مُوهم اين معنا بوده است . 3 - ستايش خداى متعال از يونس عليه السلام : خداوند سبحان آن حضرت را با اين تعبيرات ستايش كرده است : أو از مؤمنان بود ( أنبياء / 88 ) ، خداوند أو را برگزيد وپيش از اين گفتيم كه انتخاب خداوند به معناى اين است كه بنده‌اى را ويژه خود گرداند - ، أو را از صالحان قرار داده است ( قلم / 50 ) ، در سورهء انعام وى