تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
يحيى وهما آئسان من الولد ، وأخذ بالرُّشد والعبادة والزهد في صغره وآتاه اللَّه الحكم صبيّاً ، وقد تجرّد للتنسّك والزهد والانقطاع فلم يتزوّج قطّ ولا ألهاه شيء من ملاذّ الدنيا . وكان معاصراً لعيسَى بن مريم عليه السلام وصدَّق نبوّته ، وكان سيّداً في قومه تحنّ إليه القلوب وتميل إليه النفوس ويجتمع إليه الناس فيعظهم ويدعوهم إلَى التوبة ويأمرهم بالتقوى حتّى استشهد عليه السلام . ولم يرد في القرآن مقتله عليه السلام ، والذي ورد في الأخبار أنّه كان السبب في قتله أنّ امرأة بغيّاً افتتن بها مَلِك بني إسرائيل وكان يأتيها ، فنهاه يحيى ووبّخه على ذلك - وكان مكرّماً عند الملك يطيع أمره ويسمع قوله - فأضمرت المرأة عداوته وطلبت من الملك رأس يحيى وألحّت عليه ، فأمر به فذبح واهدي إليها رأسه . وفي بعض الأخبار أنّ التي طلبت منه رأس يحيى كانت ابنة أخي الملك ، وكان يريد أن يتزوّج بها فنهاه يحيى عن ذلك ،
شرح
وعبادت وزهد گذاشت وخداوند به أو كه هنوز كودك بود حكمت عطا فرمود . يحيى خودش را وقف عبادت وزهد كرد وهرگز ازدواج نكرد وهيچ يك از لذايذ وخوشىهاى دنيا أو را به خود سرگرم واز خدا غافل نساخت . يحيى همروزگار عيسى بن مريم عليه السلام بود ونبوّت أو را تصديق كرد ودر ميان مردم خويش سيادت داشت ودل‌ها شيفتهء أو بود وجان‌ها به أو مىگراييد . مردم پيرامونش‌جمع مىشدند وأو آنان را نصيحت مىكرد وآنها را به توبه فرا مىخواند وبه تقوا وپرهيزگارى دعوتشان مىكرد تا آنكه به شهادت رسيد . در قرآن از كشته شدن يحيى سخنى به ميان نيامده است ، امّا در اخبار آمده است كه علّت شهادتش اين بود كه پادشاه بني إسرائيل در آن زمان دلباختهء زن بدكاره‌اى شد وپيش أو مىرفت . يحيى ، پادشاه را از اين عمل نهى كرد وأو را توبيخ وسرزنش نمود . يحيى نزد پادشاه محترم وارجمند بود وپادشاه دستور أو را أطاعت مىكرد واز وى حرف‌شنوى داشت . آن زن [ بدكاره ] كينهء يحيى را به دل گرفت واز پادشاه سر يحيى را خواست ودر اين باره اصرار ورزيد . تا جايى كه پادشاه دستور داد يحيى را سربريدند وسرش را براي آن زن هديه فرستاد . در بعضي اخبار آمده است ، آن كسى كه سر يحيى را از پادشاه خواست دختر برادر پادشاه بود ؛ زيرا پادشاه قصد ازدواج با