تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
تعالى حِكايَةً عنهُم :
لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا
« 1 » فزادَهُم شُعَيبٌ في الوَعظِ ، فقالوا :
يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا
« 2 » ؟ ! ، فآذَوهُ بالنَّفيِ مِن بلادِهِم ، فسَلَّطَ اللَّهُ علَيهِمُ الحَرَّ والغَيمَ حتّى أنضَجَهُم ، فلَبِثوا فيه تِسعَةَ أيّامٍ ، وصارَ ماؤهُم حَميماً لايَستَطيعونَ شُربَهُ ، فانطَلَقوا إلى غَيضَةٍ « 3 » لَهُم وهُو قولُهُ تعالى :
وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ
« 4 » ، فَرَفَعَ اللَّهُ لَهُم سَحابَةً سَوداءَ فاجتَمَعوا في ظِلِّها ، فأرسَلَ اللَّهُ علَيهِم ناراً مِنها فأحرَقَتهُم فلَم يَنجُ مِنهُم أحَدٌ ، وذلكَ قولهُ تعالى :
فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ
. « 5 » وإنّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إذا ذُكِرَ عِندَهُ شُعَيبٌ قالَ : ذلكَ خَطيبُ الأنبياءِ يَومَ القِيامَةِ ، فلَمّا أصابَ قَومَهُ ما أصابَهُم لَحِقَ شُعَيبٌ والّذينَ آمَنوا مَعهُ بمَكّةَ ، فلَم يَزالوا بها حتّى ماتُوا . والرّوايةُ الصّحيحَةُ أنّ شُعَيباً عليه السلام صارَ
شرح
آباديمان بيرون مىكنيم » . شعيب بر وعظ واندرز خود به آنان افزود . آنان گفتند : « اى شعيب ! آيا نماز تو به تو دستور مىدهد كه آنچه را پدران ما مىپرستيده‌اند رها كنيم يا در أموال خود به ميل خويش تصرّف نكنيم ؟ ! » آنان با تبعيد شعيب از سرزمين خود موجبات آزار أو را فرآهم آوردند . در اين هنگام خداوند گرما وابر را بر ايشان مسلّط ساخت ، به طورى كه از گرما پختند . نُه روز در اين‌وضع به سر بردند وآب‌هايشان داغ شد به طورى كه نمىتوانستند از آن بنوشند . لذا به بيشه‌اى كه داشتند رفتند واين است معناى سخن خداى متعال كه : « وأصحاب ايكه « 1 » » . دراين هنگام خداوند ابرى سياه بر فراز سر آنان پديدار نمود ومردم در سايهء آن جمع شدند وخداوند از آن ابر آتشى بر ايشان فرستاد كه همگان را سوزاند واحدى از آنان جان به در نبرد واين است معناى آيهء شريفه «فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ؛ وعذاب روز ابر آن‌ها را فرا گرفت » . هرگاه در حضور رسول خدا صلى الله عليه وآله از شعيب عليه السلام ياد مىشد ، مىفرمود : أو در روز قيامت خطيب انبياست . پس از آنكه قوم شعيب گرفتار عذاب شدند آن حضرت وكساني كه به أو ايمان آورده بودند ، به مكّه رفتند وتا زماني كه از دنيا رفتند در آنجا بودند . بنا به روايت صحيح ، شعيب از مكّه به( 1 ) . ايكه : مفرد « ايْك » است به معناى انبوهى از درختان أراك وكُنار . برخى نيز آن را هرگونه بيشهء انبوه وپردرخت دانسته‌اند - م
هامش
( 1 ) . الأعراف : 88 . ( 2 ) . هود : 87 . ( 3 ) . الغَيضة : الأجمة ؛ وهي مغيض ماء مجتمع فينبت فيه الشجر ( مجمع البحرين : 2 / 1348 ) . ( 4 ) . ق : 14 . ( 5 ) . الشعراء : 189 .