تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
إلى مَوضِعِكِ الّذي خَلَقَكِ اللَّهُ مِنهُ ، ونَتنَ حتّى أخرَجَهُ أهلُ القَريَةِ مِن القَريَةِ وألقَوهُ في المَزبَلَةِ خارِجَ القَريَةِ . وكانَتِ امرأتُهُ رَحمَةُ بِنتُ أفراييمَ بنِ يُوسفَ ابنِ يَعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ عليهم السلام ، وعلَيها يُتَصَدَّقُ مِن الناسِ وتَأتيهِ بما تَجِدُهُ . قالَ : فلَمّا طالَ علَيهِ البَلاءُ ورأى إبليسُ صَبرَهُ أتى أصحاباً لأيُّوبَ كانوا رُهباناً في الجِبالِ ، وقالَ لَهُم : مُرُّوا بِنا إلى هذا العَبدِ المُبتلى فنَسألهُ عَن بَليَّتهِ ، فَرَكِبوا بِغالًا شُهباً وجاؤوا ، فلَمّا دَنَوا مِنهُ نَفرَت بِغالُهُم مِن نَتنِ ريحِهِ ، فنَظَرَ بَعضُهُم إلى بَعضٍ ثُمّ مَشَوا إليهِ - وكانَ فيهِم شابٌّ حَدَثُ السِّنِّ - فقَعَدوا إلَيهِ فقالوا : يا أيُّوبُ ، لو أخبَرتَنا بذَنبِكَ لَعلَّ اللَّهَ يُهلِكُنا إذا سَألناهُ ، ومانَرى ابتِلاءكَ بهذا البَلاءِ الّذي لَم يُبتَلَ بهِ أحَدٌ إلّامِن أمرٍ كُنتَ تَستُرُهُ . فقالَ أيُّوبُ : وعِزَّةِ ربِّي إنّهُ لَيَعلَمُ أنّي ما أكَلتُ طَعاماً إلّاويَتيمٌ أو ضَعيفٌ يأكُلُ مَعي ، وما عَرَضَ لي أمرانِ كلاهُما طاعَةُ
شرح
مىآمد آن را به جاى خودش برمىگرداند ومىگفت : به همان جايى برگرد كه خداوند تو را از آنجا آفريد . پس از چندى بدن ايّوب عليه السلام متعفّن شد به طورى كه مردم آبادي أو را از آبادي بيرون بردند ودر مزبله‌اى بيرون آبادي انداختند . همسر أو ، رحمت ، دختر افراييم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم وعليهاالسلام ، از مردم صدقه جمع مىكرد وآنچه به دست مىآورد براي أو مىبرد . امام صادق عليه السلام فرمود : چون مدّت بلا وگرفتارى بر ايّوب به درازا كشيد وإبليس صبر وشكيبايى أو را ديد ، نزد عدّه‌اى از أصحاب ايّوب كه در كوه‌ها به رهبانيت مىگذراندند ، رفت وبه ايشان گفت : بياييد نزد اين بندهء بلازده برويم واز بلا وگرفتارى أو جويا بشويم . پس ، بر استرانى خاكسترى رنگ سوار شدند وآمدند وچون به أو نزديك شدند ، قاطرهايشان از بوى تعفّن آن جناب رم كردند . أصحاب به يكديگر نگاهى انداختند وسپس به طرف ايّوب عليه السلام رفتند . در ميان آنان جوانى كم سال حضور داشت . آنان نزد ايّوب نشستند وعرض كردند : اى ايّوب ! كاش به ما مىگفتى كه چه گناهى كرده‌اى ، چون ممكن است كه اگر از خداوند مسألت كنيم ، ما را هلاك سازد . به نظر ما گرفتار شدن تو به اين رنج وبلايى كه احدى به آن مبتلا نشده ، به خاطر چيزى است كه آن را مخفى مىداشته‌اى .
ميزان الحكمة — صفحة 384 | محمد الريشهري