تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وثمانية أيّام حُسوماً فتَرى القوم فيها صرعى كأنّهم أعجاز نخل خاوية ( الحاقّة : 7 ) وكانت تنزِع الناس كأنّهم أعجاز نخل منقعر ( القمر : 20 ) . وكانوا بادئ ما رأوه عارضاً مُستقبِلَ أوديتهم استبشروا وقالوا : عارِضٌ مُمطِرنا ! وقد أخطؤوا ، بل كان هو الذي استعجلوا به : ريح فيها عذاب أليم تدمّر كلّ شيء بأمر ربِّها ، فأصبحوا لايُرى إلّا مساكنهم ( الأحقاف : 25 ) ، فأهلكهم اللَّه عن آخرهم وأنجى هوداً والذين آمنوا معه برحمة منه ( هود : 58 ) . 2 - شخصيّة هود عليه السلام المعنويّة : وأمّا هود عليه السلام فهو من قوم عاد وثاني الأنبياء الذين انتهضوا للدفاع عن الحقّ ودحض الوثنيّة ممّن ذكر اللَّه قصّته وما قاساه من المحنة والأذى في جنب اللَّه سبحانه ، وأثنى عليه بما أثنى على رسله الكرام وأشركه بهم في جميل الذكر عليه سلام اللَّه . « 1 »
شرح
چنان ريشه كنشان كرد كه آن قوم را مىديدى كه چون ريشه‌هاى نخلِ فرو افتاده در باد ، مىغلتيدند ( حاقّه / 7 ) . باد آنها را چنان از جا مىكَند كه گويى ريشه‌هاى بركندهء نخلند ( قمر / 20 ) . قوم عاد ، اولين بار كه ديدند ابرى پيدا شد ورو به دره‌هايشان آورد ، خوشحال شدند وگفتند : اين ابر بر ما باران خواهد باراند ، ولى اشتباه كردند . بلكه آن همان چيزىبود كه به شتاب خواهانش بودند . بادي بود كه در خود عذابي دردآور داشت وهمه چيز را به امر پروردگار خود نابود مىكرد وچنانشان كرد كه جز خانه‌هاى آنان چيزى به چشم نمىخورد ( احقاف / 25 ) . بدين ترتيب ، خداوند تا آخرين نفرشان را هلاك كرد وهود وكساني را كه به أو ايمان آورده بودند ، با لطف ورحمت خود ، نجات داد ( هود / 58 ) . 2 - شخصيّت معنوي هود عليه السلام : هود عليه السلام از قوم عاد ودومين پيامبرى بود كه براي دفاع از حق ودرهم كوبيدن بت‌پرستى قيام كرد . وى از پيامبرانى است كه خداوند داستان أو ورنج ومحنت‌هايى را كه‌به خاطر خداى سبحان كشيده نقل كرده است وأو را نيز همچون ديگر پيامبران گرامى خود ستوده ومِثل ديگران از وى به نيكى ياد كرده است . درود خدا بر أو باد .
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : 10 / 307 .
ميزان الحكمة — صفحة 302 | محمد الريشهري