غيّروا ما بأنفسهم ، فتعرّقت فيهم الوثنيّة وبنَوا بكلّ رِيع آيةً يَعبثون ، واتّخَذوا مصانع لعلّهم يخلدون ، وأطاعوا طغاتهم المستكبرين ، فبعث اللَّه إليهم أخاهم هوداً يدعوهم إلَى الحقّ ويرشدهم إلى أن يعبدوا اللَّه ويرفضوا الأوثان ويعملوا بالعدل والرحمة ( الشعراء : 130 ) فبالغ في وعظهم وبثّ النصيحة فيهم ، وأنار الطريق وأوضح السبيل ، وقطع عليهم العذر ، فقابلوه بالإباء والامتناع ، وواجهوه بالجحد والإنكار ، ولم يؤمن به إلّا شرذمة منهم قليلون ، وأصرّ جمهورهم علَى البغي والعناد ، ورموه بالسفه والجنون ، وألحّوا عليه بأن ينزِّل عليهم العذاب الذي كان ينذرهم ويتوعّدهم به ، قال :
إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ
. « 1 » فأنزل اللَّه عليهم العذاب ، وأرسل إليهم الريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلّاجعلته كالرميم ( الذاريات : 42 ) ريحاً صرصراً في أيّام نَحِسات سبع ليالٍ
شرح
برخوردار بودند ، تا آنكه اخلاق ورفتارشان تغيير كرد وبتپرستى در ميانشان ريشه دوانيد وبر فراز هر بلندى به بيهودگى بُرجى بر آوردند وبدين پندار كه جاويدان خواهند ماند ، كوشكها ساختند . پس خداوند نيز همتبار ايشان هود را به سوى آنان فرستاد تا به سوى حق دعوتشان كند وبه پرستشخدا وكنار گذاشتن بتپرستى وعمل به عدالت ومهربانى ارشادشان نمايد ( شعراء / 130 ) . هود با تمام توان در راه پند واندرز آنان كوشيد وراه را برايشان روشنو آشكار ساخت وراه عذر وبهانه را بر آنان بست . امّا آنها در برابر أو به سرپيچى وامتناع برخاستند وبه جحد وانكار روى آوردند وجز شمارى اندك كسى به اوايمان نياورد واكثريت ايشان بر سركشى وعناد اصرار ورزيدند وهود را به ناداني وديوانگى متهم ساختند وبا اصرار از وى خواستند تا عذابي را كه ايشان را از آنمىترساند ووعده مىدهد نازل سازد . هود در جواب گفت : « علم ، تنها نزد خداست ومن پيامى را كه براي آن فرستاده شدهام به شما ابلاغ مىكنم ولى من شما را مردمىنادان مىبينم » .
آن گاه ، خداوند بر ايشان عذاب نازل كرد وبادي خشك وعقيم فرستاد كه بر هرچه مىوزيد ، چون استخوان مردهاش مىكرد ( ذاريات / 42 ) بادي سخت در هفت شبو هشت روز كه روزهاى شومى بود . اين باد
هامش
( 1 ) . الأحقاف : 23 .