غَمَرَتهُمُ الدُّنيا فاتَّخَذوا العِقارَ ، وفَجَّروا الأنهارَ ، ورَكِبوا الخُيولَ الفارِهَةَ ، واتَّخَذوا الوَصائفَ الرّوقَةَ ، فصارَ ذلكَ علَيهِم عاراً وشَناراً ، إذا ما مَنَعتُهُم ما كانوا يَخوضونَ فيهِ ، وأصَرتُهُم إلى حُقوقِهِمُ الّتي يَعلَمونَ ، فيَنقِمونَ ذلكَ ويَستَنكِرونَ ويَقولونَ :
حَرَمَنا ابنُ أبي طالبٍ حُقوقَنا ! ألا وأيُّما رجُلٍ مِن المُهاجِرينَ والأنصارِ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلّى اللَّهُ علَيهِ يَرى أنّ الفَضلَ لَهُ على مَن سِواهُ لِصُحبَتِهِ ، فإنّ الفَضلَ النَّيِّرَ غَداً عِندَ اللَّهِ ، وثوابَهُ وأجرَهُ علَى اللَّهِ . وأيُّما رجُلٍ استَجابَ للَّهِ ولِلرّسولِ ، فصَدَّقَ مِلّتَنا ، ودَخَلَ في دِينِنا ، واستَقبَلَ قِبلَتَنا ، فقدِ استَوجَبَ حُقوقَ الإسلامِ وحُدودَهُ .
فأنتُم عِبادُ اللَّهِ ، والمالُ مالُ اللَّهِ ، يُقسَّمُ بَينَكُم بالسَّوِيَّةِ لا فَضلَ فيهِ لأحَدٍ على أحَدٍ ، وللمُتَّقينَ عِندَ اللَّهِ غَداً أحسَنُ الجَزاءِ وأفضَلُ الثَّوابِ ، لَم يَجعَلِ اللَّهُ الدُّنيا للمُتَّقينَ أجراً ولا ثَواباً وما عِندَ اللَّهِ خَيرٌ للأبرارِ . « 1 »
شرح
آوردند ونهرها جارى كردند واسبان چابك سوار شدند وكنيزكان زيبا روى گرفتند ، اين همه مايهء ننگ ورسوايى آنان شود آن گاه كه ايشان را از ناز ونعمتي كه در آن فرو رفتهاند باز دارم وبه سوى حقوقشان كه مىدانند برگردانمشان ! پس ، به خردهگيرى وانكار برخيزند وفردا بگويند : پسر أبو طالب ما را از حقوقمان محروم كرد ! بدانيد كههر مردى از مهاجران وأنصار كه صحابي رسول خدا صلى الله عليه وآله بوده است وخيال كند كه به دليل صحابي بودنش بر ديگرى برترى دارد ، بايد بداند كه برترى آشكار در فرداى قيامت نزد خداوند است وثواب واجر أو با خداست وهر مردى كه دعوت خدا ورسولش را أجابت كرده وآيين ما را پذيرفته وبه دين ما در آمده ورو به قبلهء ما مىايستد ، هر آينه مستوجب حقوق وحدود اسلام است .
پس ، شما بندگان خدا هستيد ومالْ مال خداست وميانتان به يكسان تقسيم مىشود ودر اين زمينه هيچ يك را بر ديگرى برترى نيست وپرهيزگاران در فرداى قيامت نزد پروردگار بهترين پاداش وبرترين ثواب را دارند . خداوند دنيا را مزد وپاداش پرهيزگاران قرار نداده وآنچه نزد خداست ، براي نيكان بهتر است .
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 7 / 36 و 37 .