تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
العَينِ بعدَ القُدرَةِ علَيها ، ويَنتَهِزُ فُرصَتَها مَن لا حَريجَةَ لَهُ في الدِّينِ » . والحريجة التّقوى ، وقال بعض الشّرّاح في تفسير هذا الكلام : وذلك لجهل الفريقين بثمرة الغدر ، وعدم تمييزهم بينه وبين الكَيْس ، فإنّه لمّا كان الغدر هو التفطّن بوجه الحيلة وإيقاعها علَى المغدور به ، وكان الكيس هو التفطّن بوجه الحيلة والمصالح فيما ينبغي ، كانت بينهما مشاركة في التفطّن بالحيلة واستخراجها بالآراء ، إلّاأنّ تفطّن الغادر بالحيلة التي هو غير موافقة للقوانين الشرعيّة والمصالح الدينيّة ، والكيس هو التفطّن بالحيلة الموافقة لهما ، ولدقّة الفرق بينهما يلبّس الغادر غدره بالكيس وينسبه الجاهلون إلى حسن الحيلة كما نسب ذلك إلى معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وأضرابهم ، ولم يعلموا أنّ حيلة الغادر تخرجه إلى رذيلة الفجور ، وأنّه لا حسن لحيلة جرّت إلى رذيلة ، بخلاف حيلة الكيس ومصلحته فإنّها تجرّ إلَى العدل . انتهى .
شرح
غنيمت مىشمرد » . « حريجه » [ يا پروا ، در اين كلام امام ] به معناى تقواست . بعضي شارحان در تفسير اين جملهء حضرت گفته‌اند : علّتش اين است كه هر دو گروه از نتيجهء خيانت وغدّارى بىخبرند وآن را از كياست وزيركى تميز نمىدهند ؛ زيرا غدر ، پى بردن به راه چاره وپياده كردن آن دربارهء شخصي است كه نسبت به أو غدر مىشود وكياست عبارت از پى بردن به راه چاره ومصالح در مواردى است كه درست ورواست . بنابراين ، غَدر وكياست ، در امر پى بردن به چاره وبيرون كشيدن راه چاره‌ها از طريق فكر وانديشه مشترك هستند ، منتها شخص غدركننده چاره‌گرىهايش بر خلاف قوانين شرعي ومصالح ديني است وشخص با كياست وزيرك ، چاره‌هايى كه با شرع ومصالح ديني سازگار باشد مىانديشد . به دليل تفاوت ظريف وباريكى كه ميان اين دو واژه وجود دارد ، شخص غدّار ، غدر ومكر خود را در لباس كياست وذكاوت در مىآورد وافراد نادان وبىخبر هم أو را به خوش فكرى نسبت مىدهند ؛ چنان كه معاوية وعمروعاص ومغيرة بن شعبه وهمپالكىهاى آنها را به دهاء وذكاوت نسبت داده‌اند . در صورتي كه نمىدانند حيله‌گرىِ شخص غدّار وحقّه‌باز أو را به سوى رذيلهء گناه مىكشانَد ونقشه‌كشى وحيله‌اى كه به رذيلت منجر شود ، نيك وپسنديده نيست ؛ برخلاف چاره‌گرى ومصلحت انديشى شخص با كياست وزيرك كه به عدالت مىكشاند ، پايان سخن اين