رسول ، وخداع أيضاً وخادع ، والخُدعة بالضم ما يخدع به الإنسان مثل اللعبة لما يلعب به . انتهى .
وربّما يفرّق بينهما حيث اجتمعا بأن يراد بالمكر احتيال النفس واستعمال الرأي فيما يراد فعله ممّا لا ينبغي ، وإرادة إظهار غيره ، وصرف الفكر في كيفيّته ، وبالخديعة إبراز ذلك في الوجود وإجراؤه على من يريد ، وكأنّه عليه السلام إنّما قال ذلك لأنّ النّاس كانوا ينسبون معاوية لعنهاللَّه إلَى الدّهاء والعقل ، وينسبونه عليه السلام إلى ضعف الرأي ، لِما كانوا يرون من إصابة حيل معاوية المبنيّة علَى الكذب والغدر والمكر ، فبيّن عليه السلام أنّه أعرف بتلك الحيل منه ، ولكنّها لمّا كانت مخالفة لأمر اللَّه ونهيه فلذا لم يستعملها ، كما روى السيّد رضي الله عنه في « نهج البلاغة » عنه صلوات اللَّه عليه أنّه قال : « ولَقد أصبَحنا في زَمانٍ اتَّخَذَ أكثَرُ أهلِهِ الغَدرَ كَيْساً ، ونَسَبَهُم أهلُ الجَهلِ فيهِ إلى حُسنِ الحِيلَةِ ، مالَهُم قاتَلَهُمُ اللَّهُ ؟ ! قد يَرى الحُوَّلُ القُلَّبُ وَجهَ الحِيلَةِ ، ودُونَهُ مانِعٌ مِن أمرِ اللَّهِ ونَهيِهِ ، فيَدَعُها رأيَ
شرح
استعمال شوند ، فرق گذاشته مىشود . به اين ترتيب كه مراد از مكر ، انديشيدن حيله واستعمال فكر در كارى كه شايسته نيست انجام شود وقصدِ نشان دادن غير آن ومصروف كردن فكر در چگونگى آن است ومراد از خدعه ، به كار بستن آن انديشه در خارج وپياده كردن آن درباره شخص مورد نظر است . ظاهراً حضرت از اين رو آن سخن را فرموده كه مردم معاوية - عليه اللعنة - را به ذكاوت وخردمندى نسبت مىدادند وآن حضرت را به سست انديشى ؛ چرا كه مىديدند حيلههاى مبتنى بر دروغ وخيانت وحقّه بازى معاوية مؤثّر مىافتد . لذا امام عليه السلام توضيح مىدهد كه وى اين ترفندها وحيلههاى معاوية را كاملًا مىشناسد ، اما چون برخلاف أوامر ونواهى خدا مىباشد ، از آنها استفاده نمىكند . چنان كه سيّدرضى - رضى اللَّه عنه - در نهج البلاغة از امام على - صلوات اللَّه عليه - روايت مىكند كه فرمود : « ما در زمانهاى به سر مىبريم كه بيشتر مردم آن غدّارى وخيانت را زيركى مىدانند وافراد بىخبر ونادان ، اين عدّه را به خوش فكرى نسبت مىدهند . آنها را چه مىشود ! خدايشان بكشد ! گاه باشد كه مرد آزموده ودانا به زير وزبر أمور ، در هر موردى حيله ونيرنگ آن را مىداند ، ولى أوامر ونواهى خدا مانع مىشود وبا آن كه مىداند ومىتواند اين حيلهها را به كار بندد ، اما آنها را رها مىكند . ليكن كسى كه در دين هيچ حريجه وپروايى ندارد ، فرصت را براي به كار بستن اين ترفندها ونيرنگها