تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الفعل هو ما لا فائدة فيه ، ويختلف باختلاف الأمور التي تعود عليها الفائدة ، فربّ فعل هو لغو بالنسبة إلى أمر وهو بعينه مفيد مُجدٍ بالنسبة إلى أمر آخر . فاللغو من الأفعال في نظر الدين : الأعمال المباحة التي لا يُنتفع بها في الآخرة أو في الدُّنيا بحيث ينتهي أيضاً إلَى الآخرة ، كالأكل والشرب بداعي شهوة التغذّي اللَّذَين يتفرّع عليهما التقوّي على طاعة اللَّه وعبادته ، فإذا كان الفعل لا ينتفع به في آخرة ولا في دنيا تنتهي بنحوٍ إلى آخرة فهو اللغو . وبنظر أدقّ : هو ما عدا الواجبات والمستحبّات من الأفعال . ولم يصف سبحانه المؤمنين بترك اللغو مطلقاً ، فإنّ الإنسان في معرض العثرة ومزلّة الخطيئة ، وقد عفا عن السيّئات إذا اجتنبت الكبائر كما قال :
« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً »
. « 1 » بل وصفهم بالإعراض عن اللغو دون
شرح
است كه فايده‌اى درآن وجود ندارد . فعلِ لغو يك امر نسبى است ؛ زيرا چه بسا فعلى كه نسبت به يك امر لغو است ، اما همان فعل نسبت به امرى ديگر مفيد وثمربخش است . فعلِ لغو از نظر دين ، عبارت از كارهاى مباحى است كه در آخرت يا در دنيايى كه به نحوى به آخرت مىانجامد سودى نمىبخشند ، مانند خوردن وآشاميدن با اشتها وانگيزهء نيرو گرفتن براي طاعت وعبادت خدا كه از اين دو كار متفرّع مىشود . پس اگر فعل نه براي آخرت سودمند باشد نه براي دنيايى كه به نحوى به آخرت مىانجامد ، اين كار لغو است . با نگاهى دقيقتر : فعلِ لغو عبارت است از آنچه كه فراسوى افعال واجب ومستحب باشد . خداوند سبحان ، مؤمنان را به تركِ مطلقِ عمل لغو وصف نفرمود ، چون انسان در معرض لغزش وخطاست ودر صورتي كه آدمي از گناهان بزرگ اجتناب كند ، خداوند ساير خطاها وگناهان أو را مىبخشد ، چنان كه فرموده است : « اگر از گناهان بزرگى كه از آنها نهى مىشويد دورى ورزيد ، از ديگر گناهانتان در مىگذريم وشما را به مكاني نيكو در مىآوريم » . بلكه آنان را به اعراض از كار بيهوده ، نه مطلق ترك آن ، وصف فرموده است . اعراض ، مقتضىِ وجود امرى بالفعل وموجود است كه
هامش
( 1 ) . النساء : 31 .