تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
مطلق تركه ، والإعراض يقتضي أمراً بالفعل يدعو إلَى الاشتغال به فيتركه الإنسان صارفاً وجهه عنه إلى غيره ؛ لعدم اعتداده به واعتنائه بشأنه . ولازمه ترفّع النفس عن الأعمال الخسيسة ، واعتلاؤها عن الاشتغال بما ينافي الشرف والكرامة ؛ وتعلّقها بعظائم الأمور وجلائل المقاصد . ومن حقّ الإيمان أن يدعو إلى ذلك ؛ فإنّ فيه تعلّقاً بساحة العظمة والكبرياء ومنبع العزّة والمجد والبهاء ، والمتّصف به لا يهتمّ إلّابحياة سعيدة أبديّة خالدة ، فلا يشتغل إلّابما يستعظمه الحقّ ، ولا يستعظم ما يهتمّ به سفلة النّاس وجهلتهم ، «
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ،
وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
» . ومن هنا يظهر أنّ وصفهم بالإعراض عن اللغو كناية عن علوّ همّتهم وكرامة نفوسهم . « 1 »
شرح
انسان را به سوى اشتغال فرا خواند ، ولى انسان از روى بىاعتنايى وبها ندادن به آن كار از آن رويگردان شود وبه كارى ديگر بپردازد . لازمهء اين رويگردانى آن است كه شخص ، خودش را از پرداختن به كارهاى پست ومخالفِ با شرافت وكرامت ، برتر وبالاتر بداند وبه كارهاى بزرگ وأهداف عالي روى آورد . ايمان حقيقي هم به همين فرا مىخواند ؛ زيرا ايمان ، به ساحت عظمت وكبريا ومنبع عزّت ومجد وجلال تعلّق دارد وكسى كه از صفت ايمان برخوردار است جز به زندگى سعادتمندانهء ابدى وجاويدان اهتمام نمىورزد وتنها به كارهايى مىپردازد كه حقْ آن را با عظمت بداند وبراي آنچه كه مردمان فرومايه ونادان بدان اهتمام مىورزند اهميت وعظمتي قائل نيست واگر جاهلان ايشان را طرف خطاب قرار دهند به ملايمت پاسخ مىدهند وچون بر كارى لغو بگذرند با بزرگوارى مىگذرند . از اين جا روشن مىشود كه وصف مؤمنان به اعراض از لغو ، كناية از بلندى همّت وكرامت وبزرگوارى شخصيت آنهاست .
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : 15 / 9 .
ميزان الحكمة — صفحة 287 | محمد الريشهري