تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وإن كانتْ تلكَ الصِّناعَةُ وتلكَ الآلةُ قد يُستَعانُ بها على وُجوهِ الفَسادِ ووُجوهِ المَعاصي ويكونُ مَعونَةً علَى الحَقِّ والباطِلِ فلا بأسَ بصِناعَتِهِ وتَعليمِهِ ، نَظيرُ الكِتابةِ التي هِي على وَجهٍ مِن وُجوهِ الفَسادِ مِن تَقويَةِ مَعونَةِ وُلاةِ وُلاةِ الجَورِ ، وكذلكَ السِّكِّينُ والسَّيفُ والرُّمحُ والقَوسُ وغيرُ ذلكَ مِن وُجوهِ الآلةِ التي قد تُصَرفُ إلى جِهاتِ الصَّلاحِ وجِهاتِ الفَسادِ وتكونُ آلةً ومَعونَةً علَيهِما ، فلا بأسَ بتَعليمِهِ وتَعَلُّمِهِ وأخذِ الأجرِ علَيهِ وفيهِ والعملِ بهِ وفيهِ لِمَن كانَ لَهُ فيهِ جِهاتُ الصَّلاحِ مِن جَميعِ الخَلائقِ ، ومُحرَّمٌ علَيهِم فيهِ تَصريفُهُ إلى جِهاتِ الفَسادِ والمَضارِّ ، فليسَ علَى العالِمِ والمُتَعلِّمِ إثمٌ ولا وِزرٌ لِما فيهِ مِن الرُّجحانِ في مَنافِعِ جِهاتِ صَلاحِهِم وقوامِهِم بهِ وبَقائهِم ، وإنّما الإثمُ والوِزرُ علَى المُتَصرِّفِ بها في وُجوهِ الفَسادِ والحَرامِ ، وذلكَ إنّما حَرَّمَ اللَّهُ الصِّناعةَ التي حَرامٌ هي كُلُّها التي يَجيءُ مِنها الفَسادُ مَحضاً ، نَظيرُ البَرابطِ والمَزاميرِ والشَّطرَنجِ وكُلِّ مَلهوٍّ بهِ
شرح
هر چند از آن صنعت وآن ابزار گاهى در راههاى نادرست ومعاصي وكمك به حق وباطل هر دو ، استفاده شود ، باز هم در ساختن اين ابزار وتعليم دادن نحوهء ساختن آنها به ديگرى ، اشكالى وجود ندارد . مانند نويسندگى [ دبيرى ومنشيگرى ] كه در راه تقويت وكمك به كارگزارانِ حكومتهاى باطل وستمگر نيز قابل استفاده مىباشد . همچنين ساختن كارد وشمشير ونيزه وكمان وديگر ابزارهايى كه هم در راه درست كاربرى دارند وهم در راههاى نادرست وابزار كمك به هر دو مىباشند . آموختن وآموزش دادن اين گونه فنون واجرت گرفتن براي آنها ودر راه آنها وكار كردن در اين حرفه‌ها وبراي اين حرفه‌ها ، براي همهء مردم ، در صورتي كه أهل صلاح باشند ، بلامانع است . اما به كار بردن اين ابزارها در راه فساد وزيان زدن به هر كسى حرام است وبر أستاذ وشاگرد اين صنايع وفنون گناهى نيست ؛ زيرا منافع اينها بيش از جهات مضرّشان مىباشد وگذران زندگى مردم وبقا وپايدارى آنها به اين ابزارها ، بستگى دارد . بلكه گناه وتبعاتش ، به عهدهء كسى است كه از اين وسايل در راههاى فساد وحرام استفاده كند . خداوند تنها آن صنايع وفنونى را بطور كلّى حرام كرده كه جز فساد وتخريب ، كاربرد ديگرى نداشته باشند . نظير سازها ونىها وشطرنج وهر آلت لهو ولعب