تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
16324 الإمامُ الرِّضا عليه السلام - عن آبائهِ عليهم السلام - : رُفِعَ إلى رسولِ اللَّهِ قَومٌ في بَعضِ غَزَواتِهِ ، فقالَ : مَنِ القَومُ ؟ فَقالوا : مُؤمنونَ يارسولَ اللَّهِ . قالَ : وما بَلَغَ مِن إيمانِكُم ؟ قالوا : الصَّبرُ عندَ البَلاءِ ، والشُّكرُ عندَ الرَّخاءِ ، والرِّضا بالقَضاءِ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : حُلَماءُ عُلَماءُ كادُوا مِن الفِقهِ « 1 » أن يَكونوا
شرح
16324 امام رضا عليه السلام - به نقل از پدران بزرگوارش عليهم السلام - فرمود : در يكى از غزواتِ پيامبر صلى الله عليه وآله عدّه‌اى را نزد رسول خدا صلى الله عليه وآله آوردند . پرسيد : اينها كيستند ؟ عرض كردند : مؤمنند ، اى رسول خدا . فرمود : از ايمانتان چه حاصلى ديده‌ايد ؟ عرض كردند : شكيبايى در بلا وگرفتارى ، شاكر بودن در برخوردارى ، وخرسندى به قضا [ ى الهى ] . رسول خدا صلى الله عليه وآله فرمود : مردمانى بردبار ودانايند واز شدّت دانايى چيزى نمانده ، كه پيامبر باشند . « 1 »( 1 ) . أبو حامد غزالى دربارهء دگرگونى واژگان علوم مىنويسد : بدان كه منشأ اشتباه ودر آميختن دانشهاى نكوهيده با دانشهاى شرعي ، تحريف أسامي پسنديده وتبديل وانتقال آنها ، بر اثر أهداف نادرست ، به معناهايى است مغاير با معانىاى كه مورد نظر سلف صالح ونسل أول بوده است . اين واژه‌هاى دگرگون شده پنج تاست : فقه ، علم ، توحيد ، تذكير وحكمت . اينها نامهايى خوشايند وپسنديده بودند وكساني كه اين أوصاف را داشتند از منصبهاى ديني برخوردار بودند . اما امروزه به معانىاى مذموم منتقل شده‌اند . لذا دلها از كساني كه اين أسامي وأوصاف را بر خود داشته باشند ، گريزانند . واژهء أول ، فقه است . دخل وتصرّفى كه در اين واژه كردند ، تصرّفى تخصيصى بود ، نه انتقال وتبديل معنايى ؛ چون اين واژه را به شناخت مسائل فرعى غريبى در فتاوى وآگاهى از ريزه كاريهاى علل اين مسائل وبحثهاى پر طول وتفصيل در آنها واز بر كردن أقوال وسخنان مربوط به اين مسائل تخصيص دادند وكسى كه در اين مسائل ژرفكاوتر باشد وبه آنها بيشتر بپردازد گفته مىشود : أو فقيه‌تر است . در حالي كه در عصر أول اسلام ، عنوان فقه ، بر علمِ طريقِ آخرت ، وريزه‌كاريهاى آفاتِ نفوس ، وتباه كننده‌هاى اعمال ، وحقير شمردن دنيا ، وچشم دوختن به نعمتِ آخرت ، وغلبهء خوف وترس الهى بر دل ، اطلاق مىشد . دليل بر اين مطلب اين سخن خداوند تبارك وتعالى است كه « تا در دينْ آگاه
هامش
( 1 ) . قال أبو حامد في بيان مابدِّل من ألفاظ العلوم : اعلم أنَّ منشأ التباس العلوم المذمومة بالعلوم الشرعيَّة تحريف الأسامي المحمودة وتبديلها ونقلها بالأغراض الفاسدة إلى معانٍ غير ما أراده السلف الصالح والقرن الأوّل ، وهي خمسة ألفاظ : الفقه ، والعلم ، والتوحيد ، والتذكير ، والحكمة ؛ فهذه أسامي محمودة ، والمتَّصفون بها أرباب المناصب في الدِّين ، ولكنَّها نُقلت الآن إلى معانٍ مذمومة فصارت القلوب تنفر عن مذمَّة من يتَّصف بمعانيها لشيوع إطلاق هذه الأسامي عليهم . اللفظ الأوّل : الفقه ، فقد تصرَّفوا فيه بالتخصيص لا بالنقل والتحويل ؛ إذ خصَّصوه بمعرفة الفروع الغريبة في الفتاوى ، والوقوف على دقائق عللها ، واستكثار الكلام فيها ، وحفظِ المقالات المتعلَّقة بها ، فمن كان أشدَّ تعمُّقاً فيها وأكثر اشتغالا بها يقال : هو الأفقَه ! ولقد كان اسم الفقه في العصر الأوّل مُطلَقاً على عِلم طريق الآخرة ، ومعرفة دقائق آفات النفوس ، ومفسدات الأعمال ، وقوَّة الإحاطة بحقارة الدنيا ، وشدّة التطلُّع إلى نعيم الآخرة ، واستيلاء الخوف على القلب . ويدلُّك على ذلك قول اللَّه تبارك وتعالى :« لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
ميزان الحكمة — صفحة 216 | محمد الريشهري