تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
وفقيه‌شوند وقوم خود را ، وقتي به سوى آنان برگشتند ، بيم دهند » . آن علمي كه مايهء انذار وبيم مىباشد ، اين همان علم واين همان فقه است ، نه فرعيات طلاق ولعان وصلح واجاره ؛ چون با اين مسائل ، نه انذارى حاصل مىشود ونه بيم دادنى وبلكه اختصاص دادن تمام وقت وهمّ خود به اين مسائل ، دل را سخت مىكند وترس وخشيت الهى را از آن برمىكند . نمونه‌اش رفتارى است كه از اين گونه افراد مشاهده مىشود . خداوند متعال مىفرمايد : « دلهايى دارند كه با آن [ حقايق را ] دريافت نمىكنند » . مراد ، فقه وفهم معانىِ ايمان است ، نه فتواها . واقعيت آن است كه فقه وفهم در لغت دو نامند به يك معنا ودر گذشته وحال به اين معنا به كار مىرفته‌اند . نيز خداوند متعال مىفرمايد : « شما قطعاً در دلهاى آنان بيش از خدا مايهء هراسيد ، چرا كه آنان مردانىاند كه نمىفهمند » . در اين آية ترس اندك آنها از خداوند عزّوجلّ واهميت دادن به قدرت مخلوق را به اندك بودن فقه وفهم ايشان نسبت مىدهد . حالا فكر كنيد ، آيا اين كم ترسى از خدا وترس از خلقِ خدا ، نتيجهء در حفظْ نداشتن تفريعاتِ فتواها واحكام وقضاياست ، يا نتيجهء بىبهره بودن از علومى كه ذكر كرديم ؟ رسول خدا صلى الله عليه وآله به كساني كه به نمايندگى نزد آن حضرت آمده بودند ، فرمود : « دانشمندند وحكيم وفقيه » . عراقي مىگويد : اين خبر را أبو نعيم در حليةالأولياء وبيهقى در زهد وخطيب بغدادي در تاريخ ، از سويد بن حرث با سندى ضعيف نقل كرده‌اند ( مراجعه كنيد به حاشيهء المحجّة البيضاء ) . وفرمود : « آيا شما را از فقيه كامل وتمام عيار آگاه نكنم ؟ » عرض كردند : چرا . فرمود : « كسى كه مردم را از رحمت خداوند سبحان نوميد نگرداند ، آنان را از مكر وعذاب خداوند عزّوجلّ آسوده خاطر نسازد واز فضل وكرم خدا مأيوسشان نكند واز روى بىميلى وبىرغبتى به قرآن ، به چيز ديگر رو نكند » . وفرمود : « آدمي فقيه تمام عيار نشود ، مگر آن گاه‌كه خشم وكينش با مردم به خاطر خداوند عزّوجلّ باشد ومگر آن گاه كه براي قرآن وجوه ( معاني ) فراوانى قائل باشد » . اين سخن از أبو الدرداء نيز نقل شده است ، به اضافهء اين سخن رسول خدا كه : « سپس به خودش رو كند وبيش از هر
هامش
-وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ »التوبة : 122 . وما به الإنذار والتخويف هو هذا العلم وهذا الفقه دون تفريعات الطَّلاق واللِّعان والسلم والإجارة ، فذلك لا يحصل به إنذار ولاتخويف ، بل التجرُّد له على الدوام يقسي القلب وينزع الخشية منه كما يشاهد من المتجرِّدين له ، قالَ اللَّه تعالى :« لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها »الأعراف : 179 . وأراد به معاني الإيمان دون الفتاوى . ولَعَمري الفقه والفهم في اللغة اسمان لمعنىً واحد ، وإنّما يتكلَّم في عادة الاستعمال قديماً وحديثاً ، وقال تعالى :« لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ »الحشر : 13 . فأحال قلَّة خوفهم من اللَّه عَزَّوجلّ واستعظامهم سطوةَ الخلق على قلَّة الفقه ، فانظر أكان ذلك نتيجة عدم الحفظ لتفريعات الفتاوى والأقضيَة ، أو هو نتيجة عدم ما ذكرناه من العلوم ؟ وقد قال صلى الله عليه وآله : « عُلَماءُ حُكَماءُ فُقَهاءُ » . للذين وفَدوا عليه ، وقالَ صلى الله عليه وآله : « ألا انبِّئكُم بالفَقيهِ كُلِّ الفَقيهِ ؟ قالوا : بلى ، قالَ صلى الله عليه وآله : مَن لم يُقَنِّطِ الناسَ مِن رَحمَةِ اللَّهِ - سبحانَهُ - ولم يُؤمِنْهُم مِن مَكرِ اللَّهِ - عَزَّوجلَّ - ولم يُؤيِسْهُم مِن رَوحِ اللَّهِ - عَزَّوجلَّ - ولم يَدَعِ القرآنَ رَغبَةً عَنهُ إلى ما سِواهُ » . وقالَ صلى الله عليه وآله : « لايَفقَهُ العَبدُ كلَّ الفِقهِ حتّى يَمقُتَ الناسَ في ذاتِ اللَّهِ عَزَّوجلَّ ، وحتّى يَرى لِلقرآنِ وُجوهاً كثيرَةً » . وروي أيضاً موقوفاً على أبي الدَّرداء مع قوله صلى الله عليه وآله « ثُمّ يُقبِلَ على نفسِهِ فيَكونَ لَها أشَدَّ مَقتاً » . وقال بعض السلف : إنّما الفقيه الزاهد في الدنيا ، الراغب في الآخرة ، البصير بدينه ، المداوم على عبادة ربِّه .
ميزان الحكمة — صفحة 217 | محمد الريشهري