تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
بيده مع التقرُّب إلى ربِّه بالبرِّ والصلة والمواساة مع الاتِّصاف بغنَى النفس ، ومنهم من استمرَّ على ما كان عليه قبل ذلك ، وكان لا يُبقي شيئاً ممّا فتح عليه ، وهم قليل ، والأخبار في ذلك متعارضة ، ومن المواضع التي وقع فيها التردُّد من لا شيء له ، فالأولى في حقِّه أن يستكسب للصَّون عن ذلِّ السُّؤال ، أو يترك وينتظر ما يفتح عليه بغير مسألة . انتهى . وأقول : مقتضى الجمع بين أخبارنا أنَّ الفقر والغنى كلٌّ منهما نعمة من نعم اللَّه تعالى ، يعطي كلّاً منهما من شاء من عباده بحسب ما يعلم من مصالحه الكاملة ، وعلَى العبد أن يصبر علَى الفقر بل يشكره ويشكر الغنى إن أعطاه ويعمل بمقتضاه ، فمع عمل كلٍّ منهما بما تقتضيه حاله فالغالب أنَّ الفقير الصابر أكثر ثواباً من الغنيِّ الشاكر ، لكن مراتب أحوالهما مختلفة غاية الاختلاف ، ولا يمكن الحكم الكلّيُّ من أحد الطرفَين ، والظاهر أنَّ الكفاف أسلم وأقلُّ خطراً من الجانبَين ؛ ولذا ورد في أكثر الأدعية طلبه
شرح
خدا تقرب مىجستند ودر عين حال از غناي نفس برخوردار واز حرص وآزمندى به دور بودند . عده‌اى هم به همان روشى كه پيشتر داشتند ، ادامه دادند واز غنايم ورهاوردهاى فتوحات چيزى براي خود باقي نمىگذاشتند . اين عده اندك شمار بودند . اخبار متعارضى در اين باب وجود دارد . از جمله مواردى كه در آن ترديد است وجاى بحث دارد ، مورد كسى است كه هيچ ندارد وكاملًا تهيدست است . چنين كسى بهتر است كه براي حفظ آبروى خود ومحفوظ ماندن از ذلّت وخوارىِ سؤال ، دنبال كسب درآمد رود يا اين كه صبر كند تا خداوند غير از طريق سؤال ، درى به رويش بگشايد . [ پايان گفتار ابن‌حجر ] . به نظر مىرسد ، مقتضاى جمع وسازش ميان اخبارى كه در اين زمينه داريم ، اين است كه فقر وثروث هر يك به نوبهء خود نعمتي الهى است كه خداوند با توجه به مصلحت كامل افراد ، به آنان يكى از اين دو نعمت را ارزانى مىدارد . وبنده وظيفة دارد كه در هنگام فقر وتهيدستى شكيبا وبلكه سپاسگزار وشاكر باشد واگر هم خداوند مال وثروتى به أو بخشيد ، سپاسگزار باشد وبه مقتضاى آن عمل كند . بنابراين ، بايد به مقتضاى هر يك از فقر وتوانگرى عمل كرد . البتة غالباً فقيرِ شكيبا ، ثوابش بيشتر از توانگرِ شاكر است . اما مراتب أحوال هر يك كاملًا با هم متفاوتند ونمىتوان دربارهء هر يك از دو طرف ، حكم كلّى صادر كرد . پيداست كه بسنده كردن به مقدار كفاف ، سالم‌تر وكم‌خطرتر از طرفين آن ، يعنى فقر وتوانگرى ، است . به همين دليل در بيشتر دعاها كفاف خواسته شده و