وهذا أوضح معنىً قيل في معنى هذه الكلمة وأبسطه .
وعلى هذا فقوله :
« لِلْكُتُبِ »
مفعول طيّ ، كما أنّ السجلّ فاعله ، والمراد أنّ السجلّ - وهو الصحيفة المكتوب فيها الكتاب - إذا طُوي انطوى بطيّه الكتاب ؛ وهو الألفاظ أو المعاني التي لها نوع تحقّق وثبوت فيالسجلّ بتوسّط الخطوط والنقوش ، فغاب الكتاب بذلك ولم يظهر منه عين ولا أثر ، كذلك السماء تنطوي بالقدرة الإلهيّة كما قال :
« وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ »
« 1 » فتغيب عن غيره ولا يظهر منها عين ولا أثر ، غير أنّها لا تغيب عن عالِم الغيب وإن غاب عن غيره ، كما لا يغيب الكتاب عن السجلّ وإن غاب عن غيره .
فطيّ السماء على هذا رجوعها إلى خزائن الغيب بعد ما نزلت منها وقُدّرت ، كما قال تعالى :
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ »
« 2 » ، وقال مطلقاً :
« وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ »
« 3 » ، وقال :
« إِنَّ
شرح
اين معنا روشنترين وسادهترين معنايى است كه دربارهء مفهوم اين واژه ( سجلّ ) گفته شده است .
بنابراين ، واژهء « للكتب » مفعول « طىّ » است وفاعل آن « سجلّ » مىباشد . ومراد اين است كه سجلّ - يا همان طومار وصفحهاىكه روى آن نوشته شده است - وقتي درهم پيچيده شود با درهم پيچيده شدن آن ، نوشتههاى داخل آن نيز ، يعنى همانواژگان ومعانىاى كهبه واسطهء خطوط ونقوش نوعي تحقّق وثبوت در سجّل دارند ، درهم پيچيده مىشود وبدين ترتيبنوشتهها ناپيدا مىشوند وهيچ عين واثرى از آنها ديده نمىشود . آسمان نيز با قدرت الهى اينچنين درهم پيچيده مىشود ، چنان كه فرمود : « وآسمانها ، به دست أو پيچيده مىشوند » ودر نتيجة ، از جز أو پوشيده وپنهان مىشوند وهيچ عين واثرى از آنها پيدا نمىماند . ولى از عالَم غيب ، پنهان وپوشيده نيستند ، هر چند از جز آن پنهانند ؛ چنان كه نوشتههاى داخل سجلّ وطومار نيز از خود طومار پنهان نيست ، ولى از ديگران پنهان است .
درهم پيچيده شدن اين گونهء آسمان ، بازگشتش به خزاين غيب است كه در آغاز از اين خزاين به اندازهء مقدّر شكل گرفت .
چنانكه خداوند متعال مىفرمايد : « هيچ چيزى نيست مگر اين كه خزاين آن نزد ماست واز آن جز به اندازهء مشخص ومعلوم فرونمىفرستيم » . ودر جايى ديگر به طور مطلق مىفرمايد : « وبازگشت به سوى
هامش
( 1 ) . الزمر : 67 .
( 2 ) . الحجر : 21 .
( 3 ) . آل عمران : 28 .