تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
العُقولِ مِن عَجائبِ قُدرَتِهِ ، ورَدَعَ خَطَراتِ هَماهِمِ النُّفوسِ عَن عِرفانِ كُنهِ صِفَتِهِ . « 1 » 12437 . عنه عليه السلام - في صِفَةِ المَلائكَةِ - : وإنَّهُم عَلى مَكانِهِم مِنكَ ، ومَنزِلَتِهِم عِندَكَ ، واستِجماعِ أهوائهِم فيكَ ، وكَثرَةِ طاعَتِهِم لَكَ ، وقِلَّةِ غَفلَتِهِم عَن أمرِكَ ، لَو عايَنوا كُنهَ ما خَفِيَ عَلَيهِم مِنكَ لَحَقَّروا أعمالَهُم ، ولَزَرَوا عَلى أنفُسِهِم ، ولَعَرَفوا أنَّهُم لَم يَعبُدوكَ حَقَّ عِبادَتِكَ ، ولَم يُطيعوكَ حَقَّ طاعَتِكَ . « 2 » 12438 . الإمامُ زينَ العابدينُ عليه السلام - كانَ إذا قَرَأ هذِهِ الآيَةَ : «
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
» « 3 » يَقولُ - : سُبحانَ مَن لَم يَجعَلْ في أحَدٍ مِن مَعرِفةِ نِعَمِهِ إلَّاالمَعرِفةَ بِالتَّقصيرِ عَن مَعرِفتِها ، كَما لَم يَجعَلْ في أحَدٍ مِن مَعرِفةِ إدراكِهِ أكثَرَ مِنَ العِلمِ بأ نَّهُ لا يُدرِكُهُ ، فشَكَرَ عَزَّوجلَّ مَعرِفةَ العارِفينَ بِالتَّقصيرِ عَن مَعرِفتِهِ ، وجَعَلَ مَعرِفتَهُم بِالتَّقصيرِ شُكراً ، كَما جَعَلَ عِلمَ العالِمينَ أنَّهُم لا يُدرِكونَهُ إيماناً . « 4 »
شرح
را از [ مشاهدهء ] شگفتيهاى قدرت خود به حيرت در آورد وانديشه‌هايى را كه در دل‌ها خطور مىكند ، از شناخت كنه صفت خويش باز داشت . 12437 امام علي عليه السلام - در وصف فرشتگان - فرمود : آنان با همهء منزلتي كه نزد تو دارند وهمهء وجودشان عشق به توست وبا وجود فراوانى طاعتشان از تو ، وغافل نبودنشان از تو ، اگر حقيقت آنچه را از تو بر آنان پوشيده است مشاهده كنند ، بىگمان اعمال خويش را خُرد شمارند وبر خويشتن خرده گيرند ودريابند كه تو را چنان كه سزد عبادت نكرده‌اند وچنان كه شايسته است طاعتت ننموده‌اند . 12438 امام زين العابدين عليه السلام - هنگام خواندن اين آية : « اگر [ بخواهيد ] نعمت خدا را بشماريد ، نتوانيد آن را شماره كنيد » - فرمود : پاك است آن خدايى كه قدرت شناخت نعمتهايش را به هيچ كس نداد ، جز همين مقدار شناخت كه بدانند از شناخت نعمتها ناتوانند ؛ همچنان كه معرفت ادراك خود را به كسى نداد ، مگر همين اندازه كه بداند أو را درك نمىكند . پس ، خداوند عزّوجلّ به شناخت كساني كه مىدانند از شناخت أو قاصرند پاداش داد ، وپى بردن آنها به تقصير وناتوانى خودشان را ، شكر [ آنان ] قرار داد ؛ همچنان كه علم عالمان را به اين نكته كه : نمىتوانند أو را درك كنند ، ايمان مقرّر ساخت .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 195 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 109 . ( 3 ) . إبراهيم : 34 . ( 4 ) . تحف العقول : 283 .