تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بِهِ ورَضُوا بهِ واتَّبَعوهُ وَرَفَضوا أمرَ فِرعَونَ ، واستَسلَمُوا لِكُلِّ ما نَزَلَ بِهِم ، فَسَمّاهُم فِرعَونُ الرّافِضَةَ لَمّا رَفَضوا دِينَهُ » . فَالرافِضيّ مَن رَفَضَ كُلَّ ما كَرِهَهُ اللَّهُ تَعالى ، وَفَعَلَ كُلَّ ما أمَرَهُ اللَّهُ ، فأينَ فِي الزَّمانِ مِثلُ هذا ؟ ! فإنَّما بَكَيتُ عَلى نَفسي خَشيَةَ أن يَطَّلِعَ اللَّهُ تَعالى عَلى قَلبي ، وَقَد تَقَبَّلتُ هذا الاسمَ الشّريفَ عَلى نَفسي ، فَيُعاتِبَني رَبّي عَزَّوجلَّ ويَقولَ : يا عَمّارُ ، أكُنتَ رافِضاً للأباطيلِ ، عامِلًا للطّاعاتِ كَما قالَ لَكَ ؟ فَيَكونُ ذلِكَ تَقصِيراً بي فِي الدَّرَجات إن سامَحَني ، ومُوجِباً لِشَديدِ العِقابِ عَلَيَّ إن ناقَشَني ، إلّاأن يَتَدارَكَنِي مَواليّ بِشَفاعَتِهِم . وأمّا بُكائي عَلَيكَ ، فَلِعظمِ كِذْبِكَ في تَسمِيَتي بِغَير اسمي ، وشَفَقَتي الشَّديدَةِ عَليكَ مِن عَذابِ اللَّهِ تَعالى أن صَرَفتَ أشرَفَ الأسماءِ إلى أن جَعَلتَهُ مِن أرذَلِها كَيفَ يَصبِرُ بَدَنُكَ عَلى عَذابِ اللَّهِ ، وعَذابِ كَلِمَتِكَ هذِهِ ؟ ! « 1 »
شرح
بلايى كه بر سرشان آورد ، گردن نهادند . پس فرعون آنان را رافضي ناميد ، چون دين أو را رفض ( ردّ ) كردند . پس ، رافضي كسى است كه هر آنچه را خداوند متعال ناخوش مىدارد ، ردّ كند وهر آنچه را كه خدا به آن فرمان داده‌است ، به كار بندد . در اين زمان ، كجا چنين كسى يافت مىشود ؟ همانا براي خود مىگريم چون مىترسم [ خداوند متعال ] از قلبم آگاه شود ، ومرا كه چنين نام ( عنوان ) شريفى را بر خود پذيرفته‌ام ، مورد عتاب قرار دهد وفرمايد : اى عمّار ! آيا تو دست ردّ به سينهء أباطيل زدى وبه طاعات عمل كرده‌اى كه أو ( قاضى ) به تو چنين گفت ؟ پس ، اين ، درجات مرا فرود آورد ، در صورتي كه خداوند با من مدارا كند ، وموجب عذابي شديد گردد ، در صورتي كه بخواهد بر من سخت گيرد ، مگر اين كه سروران من با شفاعتشان به فريادم برسند . واما گريه‌ام براي تو ، به خاطر دروغ بزرگى است كه مرا به نامى غير از نامم خواندى ، وترس شديدم از عذاب خداوند متعال بر توست كه شريفترين نامها را به پست‌ترين نام تبديل كردى . چگونه بدن تو عذاب [ خدا ، وعذاب ] اين سخنى را كه گفتى تحمّل خواهد كرد ؟ !
هامش
( 1 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام : 311 / 157 .