( مسألة 11 ) : من نذر أن يكون على الوضوء دائما إذا صار مسلوسا أو مبطونا ، الأحوط تكرار الوضوء بمقدار لا يستلزم الحرج ، ويمكن القول بانحلال النّذر وهو الأظهر .
شرح
نذر الدّوام على الوضوء
إعلم ، أنّه بناءا على ما اخترناه من اكتفاء دائم الحدث بوضوء واحد لصلوات عديدة ، أنّه متطهّر أو بحكم المتطهّر إلى أن يجيئه حدث آخر اختياريّ ، لا يجب تكرار الوضوء ، ولا وجه لانحلال النّذر وبطلانه ، وهذا ما ذهب إليه شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه ؛ وكذا الإمام الرّاحل قدّس سرّه حيث قال : « ويمكن القول بعدم لزوم الوضوء ، إلّا إذا بال اختيارا حسب التّعارف ، ولا يبعد أن يكون هذا أقرب » . « 1 » وأمّا بناءا على ما اختاروه من الانتقاض ولزوم تكرار الوضوء ، جمعا بين أدلّة الإشتراط وأدلّة الانتقاض ، فلا بدّ من التّفصيل بين ما إذا كان نذره على نحو العموم المجموعيّ ووحدة المطلوب ، فينحلّ النّذر إذا انخرم الدّوام بالعصيان بأن لا يتوضّأ عقيب ناقض عمدا واختيارا ، أو بدون العصيان بأن يطرء عذر مانع من الامتثال ؛ وبين ما إذا كان نذره على نحو العموم الأفراديّ وتعدّد المطلوب بأن نذر الوضوء في كلّ فرد من الزّمان ، وجب عليه الوضوء إلى أن يبلغ مرتبة العسر والحرج ، فإذا بلغ تلك المرتبة انحلّ نذره لأجل عجزه عن متعلّقة .هامش
( 1 ) العروة الوثقى : ج 1 ، ص 492 .