تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
عليه ظهور روايات الباب في الصّحّة والإجزاء ، كما هو الحال في سائر أولى الأعذار ، كصحيحة حريز المتقدّمة ، حيث قال عليه السّلام فيها : « إذا كان الرّجل يقطر منه البول والدّم إذا كان حين الصّلاة ، أخذ كيسا وجعل فيه قطنا ، ثمّ علّقه عليه وأدخل ذكره فيه ، ثمّ صلّى ، يجمع بين الصّلاتين ، الظّهر والعصر ، يؤخّر الظّهر ويعجّل العصر ، بأذان وإقامتين ، ويؤخّر المغرب ويعجّل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصّبح » . « 1 » هذا مضافا إلى أنّ القضاء مترتّب على عنوان الفوت ، كما هو المستفاد ممّا ورد فيه من الرّوايات ، نظير قوله عليه السّلام : « إقض ما فات » ؛ والمفروض أنّه لا فوت في فرض المسألة ؛ بداهة أنّ المسلوس والمبطون عملا بما هو وظيفتهما في الوقت ، فلم يفت منهما الأداء حتّى يجب عليهما القضاء . ثانيهما : وجوب الإعادة عند برء المسلوس والمبطون في الوقت . ولا يخفى : أنّ هذا الحكم إنّما يتمّ بناءا على كون الموضوع في الصّلوات الإضطراريّة هو العذر المستوعب لجميع الوقت ؛ وأمّا بناءا على كون الموضوع هو مطلق العذر ، فلا وجه لوجوب الإعادة ، وعليه : فالتّفكيك بين القضاء والإعادة ، والحكم بعدم وجوب القضاء ، والحكم بوجوب الإعادة مبنيّ على كون الموضوع في موارد الاضطرار هو العذر المستوعب ، وإلّا فلا مجال للتّفكيك بينهما ، بل يحكم بعدم وجوب الإعادة ، كما يحكم بعدم وجوب القضاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 ، ص 210 .