تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
تمكّن من الماء وصار واجدا له فينتقض تيمّمه ويبطل ومقتضاه عدم جواز الدّخول في المسجد ، فالقول بجواز الدّخول مستلزم لعدم جوازه وما يلزم من وجوده عدمه ، فهو محال . وقد استدلّ بعض الأعاظم قدّس سرّه على ذلك بقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا« 1 » بتقريب : أنّ في الآية جعل الغاية خصوص الاغتسال ، ومقتضى ذلك عدم جواز المكث للجنب في المساجد إلّا بالاغتسال لا بالتّيمّم ، إلّا إذا توقّف على الدّخول الإتيان بأمر مهمّ ، كإنقاذ الغريق أو إطفاء الحريق أو غيرهما من الأمور المهمّة الّتي هي أهمّ من الدّخول في المسجد « 2 » ؛ ولكن في هذا الاستدلال عندنا تأمّل ، فتأمّل . نعم ، إذا تيمّم الجنب لأجل قرحة أو جرحة أو مرض أو فقدان الماء لا لأجل كون الماء في المسجد ، فظاهر كلمات الأصحاب ، جواز دخوله في المسجد واللّبث فيه وجوازه قراءة العزائم أو آيات السّجدة ونحوهما ممّا يحرم على الجنب ، والظّاهر عدم الخلاف فيه ، والتّفصيل موكول إلى محلّه .
هامش
( 1 ) سورة النّساء ( 4 ) ، الآية 42 . ( 2 ) راجع ، التّنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 5 ، ص 429 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 215 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني