شرح
بمنجّزة ، فالعمل وهو الدّخول أو المكث يكون مباحا ظاهرا ، مرخّصا فيه ، والأجير الجاهل يكون قادرا على تسليمه ، فتصحّ الإجارة وتستحقّ اجرة المسّمى ، كما أفاده شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه « 1 » ، وهذا بخلاف صورة العلم ؛ إذ على هذا ليس الأجير قادرا على تسليم العمل المستأجر عليه ، حيث لا يمكن له الجمع بين الوفاء بالإجارة بتسليم العمل إلى المستأجر ، وبين النّهي عن تسليمه وعدم قدرته عليه لأجل الحرمة المنجّزة .
ثمّ إنّه قد يستدلّ على فساد الإجارة في صورة العلم بالجنابة بما روي عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله : « إنّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه » « 2 » ؛ وبرواية تحف العقول . « 3 »
ولكن لا اعتماد بشيء من هاتين الرّوايتين .
أمّا الأولى ، فلأجل كونها مرسلة ولم توجد في جوامعنا الرّوائيّة .
أمّا الثّانية : فلأجل كونها ضعيفة .
وعليه : فوجه فساد الإجارة في صورة العلم هو ما ذكرناه من عدم قدرة الأجير على تسليم العمل .
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه قدّس سرّه القيّمة بقلم الرّاقم .
( 2 ) كتاب الخلاف : ج 3 ، ص 185 ، مسألة 310 .
( 3 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 12 ، كتاب التّجارة ، الباب 2 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 ، ص 54 إلى 57 .