شرح
المشروط ، بمعنى : أن ينذره في ما إذا أراد أن يزور ، بحيث لو لم يرد الزّيارة لم يغتسل ، ففي هذا القسم - إذا لم يرد الزّيارة - لا يجب عليه الغسل والزّيارة .
أمّا عدم وجوب الغسل ، فلعدم تحقّق شرطه وهو إرادة الزّيارة ؛ وأمّا عدم وجوب الزّيارة ، فلعدم نذرها . نعم ، لوزار بلا غسل وجبت الكفّارة .
وقد يتعلّق بالغسل مطلقا وبلا شرط ، ولكن ينوي به الزّيارة وحينئذ لا يجب عليه إلّا الغسل ناويا للزّيارة حال الاغتسال ، ولا تجب الزّيارة ، لعدم كونها منذورة بل المنذور هو الغسل المنوي به الزّيارة ، والمفروض أنّه اغتسل كذلك ، فلا تجب عليه الكفّارة ، إلّا بترك الغسل المفروض دون ترك الزّيارة بعده ، فلا يوجب الكفّارة .
الثّالث : أن ينذر غسل الزّيارة منجّزا ، معناه : أن ينذر الغسل المتعقّب بالزّيارة ، ففي هذا القسم تجب الزّيارة بعد الغسل ، لا لكونها منذورة مستقلّة ، بل لكونها مأخوذة في متعلّق النّذر مقدّمة ، فمع ترك الغسل أو ترك الزّيارة بعده ، تجب عليه الكفّارة ، وتكفي كفارة واحدة بترك أحدهما أو كليهما ، نظير ما عرفت في القسم الأوّل .
الرّابع : أن ينذر الغسل والزّيارة ، ففي هذا القسم تجب بتركهما كفّارتان ؛ وبترك أحدهما كفّارة واحدة .
الخامس : أن ينذر الغسل الّذي بعده زيارة ، وكذا ينذر الزّيارة مع الغسل ، ففي هذه القسم - أيضا - تجب كفّارتان لو تركهما ، وكفّاره واحدة لو ترك أحدهما على ما تقدّم في القسم الرّابع .