شرح
طهارة ماء الوضوء
أمّا المورد الأوّل ، فهو إجماعيّ ، بل يكون من ضروريّات الفقه ، وتدلّ عليه نصوص كثيرة مستفيضة ، بل متواترة . « 1 » فلا كلام في أصل طهارة الماء ، إنّما الكلام في أنّ الطّهارة هل هو شرط واقعيّ في صحّة الوضوء بحيث يبطل وضوء الجاهل بالنّجاسة ، أو شرط علميّ ذكريّ بحيث يصحّ وضوء الجاهل بالنّجاسة وينحصر البطلان بالنّسبة إلى وضوء العالم بالنّجاسة حال التّوضيء أو قبله مع نسيانها حاله ، وجهان ، بل قولان : ذهب المشهور إلى الأوّل ، فلو صلّى مع الوضوء بالماء النّجس جاهلا وجبت عليه الإعادة أو القضاء إذا علم . أمّا وجوب الإعادة ، فهو مقتضى القاعدة وهي انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، وكذا مقتضى الرّواية وهي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « لا تعاد الصّلاة إلّا من خمسة : الطّهور والوقت والقبلة والرّكوع والسّجود » . « 2 » وأمّا القضاء ، فهو مقتضى الطّائفتين من الرّوايات : الأولى : ما يدلّ على وجوب قضاء الفريضة الفائتة ، كرواية زرارة ، عنهامش
( 1 ) راجع ، وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 ، 9 ، 12 ، 13 و 14 من أبواب ماء المطلق .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 ، ص 260 .