شرح
وعليه : فلا مجال لما عن السّيّد الحكيم قدّس سرّه من استصحاب النّجاسة عند زوال العنوان بالانقلاب في أعيان أخرى نجسة غير الخمر . « 1 » هذا في الأعيان النّجسة .
فقد عرفت : أنّ الانقلاب وزوال العين فيها ، موجب لزوال حكم النّجاسة بلا كلام .
أمّا المتنجّسات ، فقالوا فيها : بعدم زوال النّجاسة بالانقلاب ، كما عرفت ، ووجه ذلك ، هو أنّ النّجاسة فيها إنّما ترتّبت على زوالها ، لا عليها بعناوينها الخاصّة وأسماءها المخصوصة ، فلا ترفع تلك النّجاسة بزوال عناوينها الخاصّة وانعدام أسماءها المخصوصة ، بمعنى : أنها لا تطهر بالانقلاب .
نعم ، تطهر بانعدام ذواتها وتبدّل صورها النّوعيّة إلى صورة أخرى ، بمعنى : أنّها تطهر بالاستحالة ، كصيرورة الغذاء أو النّبات المتنجّس لبنا طيّبا .
وكيف كان ، لا بدّ لنا من المراجعة إلى روايات دالّة على صيرورة الخمر خلّا ، وهي على ثلاث طوائف :
الأولى : ما يدلّ على طهارة الخلّ المتحوّل من الخمر وحلّيّته مطلقا ، سواء كان ذلك بعلاج أو بدونه ، وهي روايات :
منها : صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام ، قال : « سألته عن الخمر ، يكون أوّله خمرا ثمّ يصير خلّا ، قال : إذا ذهب سكره فلا بأس » . « 2 »
هامش
( 1 ) راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ، ص 103 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 9 ، ص 297 .