شرح
موجبا لاختصاص العفو بالقليل الضّعيف دون الكثير القوي ، فلا وجه لإلحاق المولود المتعدّد بالواحد . « 1 »
أمّا المورد الثّامن : فهو أنّ العفو ، هل يختصّ بالبول ، أو يعمّ سائر النّجاسات من الدّم والغائط وغيرهما ؟ وجهان ، بل قولان :
ذهب المحقّق قدّس سرّه « 2 » والشّهيد الأوّل قدّس سرّه « 3 » وغيرهما « 4 » ، إلى الثّاني ، وهذا هو الأقوى ؛ لما عرفت آنفا : من أنّ الحكم بالعفو إنّما هو لأجل المشقّة ، فهو مبتن على أساس الإرفاق والتّسهيل .
ومن المعلوم : أنّه لا فرق بين النّجاسات في تلك العلّة ، فيعمّ العفو غير البول ، أيضا .
نعم ، وقع السّؤال في الصّحيحة المتقدّمة عن خصوص البول ، ولكن هذا لا يوجب اختصاص العفو به دون غيره من الدّم والغائط ونحوهما ، بل ذكره إنّما هو لأجل غلبة الابتلاء به .
وممّا ذكرنا ظهر ، أنّ ما قال به بعض الأعاظم قدّس سرّه « 5 » : من أنّ الظّاهر هو
هامش
( 1 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 5 ، ص 347 .
( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 233 .
( 3 ) و ( 3 ) و ( 4 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 233 .
( 4 ) و ( 3 ) و ( 4 ) راجع ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 233 .
( 5 ) راجع ، دروس في الفقه الشّيعة : ج 4 ، ص 363 .