تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
وانقدح - أيضا - منع ما أفاده شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه ، حيث قال بعد حكاية القول بالإلحاق عن العلّامة والشّهيدين قدّس سرّهم ما هذا لفظه : « وقد يعلّل ذلك بوجهين : الأوّل : تنقيح المناط القطعي وأنّه هي المشقّة ؛ والثّاني : اشتراك الرّجال والنّساء في التّكاليف ، فلو سلّم إهمال دليل العفو وعدم شموله للمربّي ، لثبت العموم وكون المربّي كالمربيّة في الحكم ، بأدلّة الاشتراك . ثمّ قال قدّس سرّه : وفي كلا الوجهين نظر ؛ لعدم إحراز المناط القطعيّ ، وعدم ثبوت الاشتراك ، فربّ حكم يختصّ بالنّساء وبالعكس » . « 1 » ثمّ إنّه بقي من موارد خصوصيّات العفو ، المورد السّابع والثّامن ولم يشر إليهما المصنّف قدّس سرّه . فنقول : أمّا المورد السّابع ، فهو أنّ العفو ، هل يختصّ بما إذا كان للمربّي أو المربيّة مولود واحد ، أو يعمّ المولود المتعدّد ، أيضا ؟ ذهب الشّهيد الأوّل قدّس سرّه « 2 » إلى الثّاني وهو الصّحيح ، والدّليل عليه ، هو اشتراكهما في العلّة وهي المشقّة ، بل هي في المتعدّد أكثر ، فالعفو ثابت فيه بالأولويّة القطعيّة . على أنّ كلمة : « مولود » في صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة ، يراد به الجنس الشّامل للمتعدّد - أيضا - فإذا لا مجال لما عن صاحب الحدائق قدّس سرّه من المناقشة في شمول العفو للمتعدّد ، بأنّ التّعدّد - لكونه مقتضيا لكثرة النّجاسة - يمكن أن يكون
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه القيّمة بقلم الرّاقم . ( 2 ) ذكرى الشّيعة ، ص 17 ، حيث قال : « والأولى . . . دخول المربيّ والمتعدّد » .