مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 341
والمناط عدم إمكان السّتر بلا علاج ، فإن تعمّم أو تحزّم بمثل الدّستمال ممّا لا يستر العورة بلا علاج ، لكن يمكن السّتر به بشدّه بحبل أو بجعله خرقا ، لا مانع من الصّلاة فيه ، وأمّا مثل العمامة الملفوفة الّتي تستر العورة إذا فلّت ، فلا يكون معفوّا ، إلّا إذا خيطت بعد اللّف بحيث تصير مثل القلنسوة . المناط في ما لا تتمّ فيه الصّلاة تعرّض المصنّف قدّس سرّه في المتن : أنّ المناط في ما لا تتمّ فيه الصّلاة هو عدم إمكان السّتر بالفعل ولو مع تغيير هيئته ، وأخرج منه ما كان مثل العمامة الملفوفة ، حيث إنّها كانت ساترة مع تغيير هيئتها كما إذا فلّت . فنقول في توضيحه : إنّه يعفى عن مثل الجورب والتّكّة والقلنسوة ونحوها من الأشياء الصّغيرة الّتي لا يمكن السّتر بها بالفعل ولو مع تغيير هيئته ، إلّا بالعلاج بالخياطة أو الانضمام أو الخرق أو نحوها ، كما هو ظاهر عنوان : « ما كان لا تجوز فيه الصّلاة وحده » أو عنوان : « ما لا تتمّ فيه الصّلاة » على ما ورد في موثّقة زرارة ، ومرسلة حمّاد المتقدّمتين . وأمّا مثل العمامة الملفوفة المتعارفة في هذه الأعصار ، فلا يعفى عنها ؛ لكونها ممّا تتمّ فيه الصّلاة لو غيّرت هيئتها من اللّفّ إلى النّشر ، وهذا واضح .