شرح
صدور الرّواية من المعصوم عليه السّلام فلا تكون بمرسلة .
نعم ، هنا روايتان قد يقال : بدلالتهما على العفو عمّا لا تتمّ فيه الصّلاة ولو كان نجسا بالذّات .
إحديهما : رواية الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كلّ ما لا تجوز الصّلاة فيه وحده ، فلا بأس بالصّلاة فيه ، مثل التّكّة الأبريسم والقلنسوة والخفّ والزّنّار يكون في السّراويل ويصلّى فيه » . « 1 »
وجه الدّلالة هو أنّ لفظ : « الخفّ » مطلق ، يشمل ما إذا كان من الميتة ، بل يمكن دعوى : أنّ الإمام عليه السّلام كان في مقام إلغاء الخصوصيّة ، وأنّ ما لا تتمّ فيه الصّلاة لا بأس به مطلقا ، سواء كان نجسا بالذّات ، أو بالعرض ، أو كان من قبيل الأبريسم - كما هو مقتضي قوله عليه السّلام : « مثل التّكّة الأبريسم » فكانّه عليه السّلام قال : كلّ ما يكون مانعا من جهة النّجاسة الذّاتيّة أو العرضيّة ، أو من جهة أخرى ، ككونه من الأبريسم ، أو ممّا لا يؤكل لحمه ، فهو إذا كان بقدر ما لا تتمّ فيه الصّلاة ، لا يكون بمانع .
ثانيتهما : موثّقة إسماعيل بن الفضل ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لباس الجلود والخفاف والنّعال والصّلاة فيها إذا لم تكن من أرض المصلّين ، فقال : أمّا النّعال والخفاف ، فلا بأس بهما » . « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 14 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 ، ص 273 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 3 ، كتاب الصّلاة ، الباب 38 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 3 ، ص 310 .