شرح
وعن شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه : أنّ دم النّفاس حيض حكما بل موضوعا « 1 » ، كما صرّح به صاحب الجواهر قدّس سرّه بقوله : « . . . مضافا إلى ما دلّ على كون دم النّفاس حيض احتبس » . « 2 »
وعليه : فما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه من قوله قدّس سرّه : « وأمّا دم النّفاس ، فلو سلّم أنّه حيض محتبس ، لم يشمله دليل الاستثناء ؛ لاختصاصه بالحيض غير المحتبس ، وإسراء حكمه إلى المحتبس ، يكون قياسا لا نقول به » « 3 » ممنوع ؛ إذ الإحتباس لا يوجب تعدّد الموضوع ، فلو احتبس دم الحيض بعلاج واستعمال دواء ثمّ خرج ، لا يقال : هذا موضوع آخر ، فكذا النّفاس .
وكيف كان ، فالأحوط عدم العفو عن قليله ، بل لا يخلو عن قوّة .
وأمّا دم الإستحاضة ، ففي عدم العفو عنه مطلقا حتّى القليل منه ، الإجماعات المنقولة المستفيضة ، مضافا إلى شهرة عظيمة مسلّمة على لزوم تبديل القطنة في أوقات الصّلاة في القليلة من الإستحاضة ، والغالب فيها أقلّيّة الدّم من الدّرهم ، وهذه الشّهرة قائمة من الصّدر الأوّل بلا تفصيل ، فتكون حجّة قاطعة على ما ذكر من حكم الإستحاضة . « 4 » -
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه القيّمة بقلم الرّاقم .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 6 ، ص 120 و 121 .
( 3 ) دروس في فقه الشّيعة : ج 4 ، ص 277 .
( 4 ) راجع ، كتاب الطّهارة للإمام الرّاحل : ج 3 ، ص 434 .