عدا الدّماء الثّلاثة من الحيض والنّفاس والإستحاضة ، *
شرح
- معارضته لها بالعموم من وجه ، باعتبار عموم القليل فيه للدّرهم وغيره » . « 1 »
ثمّ إنّ المراد من كلمة : « غيره » في كلام المصنّف قدّس سرّه هو إنسان آخر مثله ، وأمّا الحيوان غير مأكول اللّحم أو نجس العين ، فدمه مانع عن الصّلاة مطلقا ، كما سيجيء قريبا .
الدّماء الثّلاثة
* قد استثنى المصنّف قدّس سرّه من الدّم المعفوّ ، الدّماء الثّلاثة . أمّا الحيض ، فاستثناءه هو المشهور « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع . « 3 » وقد استدلّ على عدم العفو عنه - مضافا إلى الإجماع - برواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أو أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا تعاد الصّلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض ، فإنّ قليله وكثيره في الثّوب إن رآه ، أو لم يره سواء » . « 4 »هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 122 .
( 2 ) الحدائق النّاضرة ، ج 5 ، ص 325 ، حيث قال : « إنّ المشهور بين الأصحاب من غير خلاف يعرف ، استثناء دم الحيض ، حيث قطعوا بعدم العفو عنه ، وأوجبوا إزالة قليله وكثيره عن الثّوب والبدن للصّلاة » .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 6 ، ص 119 ، حيث قال : « نعم ، لو علم أنّه دم حيض لم يعف عن قليله وكثيره بلا خلاف كما في السّرائر ، بل إجماعا صريحا ، وظاهرا في غيرها » .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 21 من أبواب النّجاسات ، الحديث 1 ، ص 1028 .