تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
سواء كان في البدن أو اللّباس ،
شرح

الدّم المعفوّ في البدن أو اللّباس

قد تسالم الأصحاب على عدم الفرق في العفو عن الدّم الأقل من الدّرهم ، بين كونه في البدن أو اللّباس ، كما أنّ قضيّة روايات العفو هو سلب المانعيّة عن هذا الدّم ، سواء كان في الثّوب أم في البدن . وأمّا ذكر خصوص الثّوب في الرّوايات ، فإنّما هو لأجل أنّ الدّم غير القرح والجرح يصيب الثّوب غالبا ولا يصيب البدن المستوربه ، إلّا نادرا . على أنّ ذكر الثّوب في بعض الأسئلة ، لا يوجب اختصاص الجواب بالثّوب ، بل مقتضى التأمّل في الأجوبة هو كونها بصدد بيان القاعدة الكلّيّة ، وأنّ الملاك كلّه في العفو ، هي أقليّة الدّم ، كان في الثّوب أو البدن . ولقد أجاد الإمام الرّاحل قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال : « وأمّا مقدار المعفّو عنه ، فمستفاد . . . من صحيحة ابن مسلم المتقدّمة ، فإنّ قوله عليه السّلام : « وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء » « 1 » ظاهر في أنّ القليل منه لأجل قلّته ليس بشيء ولا يكون مانعا ، وأنّ القلّة بما هي ، تمام الموضوع لعدم المانعيّة ، ولو كان الثّوب دخيلا في الحكم لم يتّجه ذلك التّعبير . . . فالقطع بعدم دخالته في غير المعفوّ عنه ، وأنّه ذكر تبعا للسّائل أو
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 20 من أبواب النّجاسات ، الحديث 6 ، ص 1027 .