شرح
بمفهومه على عدم العفو عن المساوي ، فتتساقطان بالمعارضة ، والمرجع عمومات المنع عن الصّلاة في النّجس ، أو ذيل صحيحة ابن أبي يعفور الصّريح في عدم العفو عن مقدار الدّرهم .
وكذلك يعارض صدر الحسنة - لو كان المراد منه المساوي والزّائد - ذيلها - لو كان المراد منه هو الزّائد فقط - إذ الصّدر يقتضي عدم العفو عن المقدار المساوي ، والذّيل يقتضي العفو عنه ، فيرجع بعد تساقطهما إلى عموم المنع ، أو إلى ذيل صحيحة ابن أبي يعفور .
نعم ، لو كان المراد من الذّيل هو المساوي والزّائد ، فلا تعارض بينه وبين الصّدر ؛ إذ مقتضى كليهما حينئذ عدم العفو ووجوب الإعادة في المقدار المساوي - أيضا - كما لا تعارض بينهما لو كان المراد من الصدر والذّيل هو الزّائد الأكثر فقط ؛ لأنّ قضيّة الصدر ، العفو وعدم الإعادة ما لم يكن زائدا أكثر ، سواء كان أقلّ أو مساويا ، وقضيّة الذّيل ، الإعادة وعدم العفو إذا كان أكثر ، والعفو وعدم الإعادة إذا كان أقلّ أو مساويا .
ويمكن أن يقال : إنّ هذه الرّوايات مهملة بالإضافة إلى المساوي ؛ لكونها متعرّضة للعفو عن الأقلّ وعدم العفو عن الأكثر ، فيرجع في المساوي إلى ذيل صحيحة ابن أبي يعفور ، وإلى مثل مرسلة جميل بن درّاج .
وكيف كان ، لو دلّت رواية على العفو عن المساوي لكانت معرضا عنها ، فلا يعبأ بها .