تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
من نفسه أو غيره .
شرح

الدّم المعفوّ من نفسه أو غيره

حكم المصنّف قدّس سرّه بعدم الفرق في الدّم المعفوّ ، بين كونه من نفسه أو من غيره ، وهو الصّحيح ؛ وذلك ، لإطلاق الرّوايات المتقدّمة الدّالّة على العفو . وقد خالف في ذلك صاحب الحدائق قدّس سرّه « 1 » وقال : بأنّ دم الغير ولو كان قليلا ، كدم الحيض ، تجب فيه الإزالة ؛ مستندا إلى مرفوعة البرقي ، عن الصّادق عليه السّلام قال : « قال : دمك أنظف من دم غيرك ، إذا كان في ثوبك شبه النّضح من دمك ، فلا بأس ، وإن كان دم غيرك قليلا أو كثيرا ، فاغسله » . « 2 » وفيه : أنّ دلالة هذه المرفوعة وإن كانت تامّة ، لكن لا اعتداد بها بعد إعراض المشهور عنها ، وعدم عمل الأصحاب بها . ولقد أجاد صاحب الجواهر قدّس سرّه فيما أفاده في المقام ، حيث قال بعد الإشارة إلى قول صاحب الحدائق قدّس سرّه ما هذا لفظه : « ولا ريب في ضعفه ، بل بطلانه ؛ لإمكان تحصيل الإجماع على خلافه حتّى منه فيما تقدّم من صريح كلامه أو ظاهره ؛ ولقصور دليله بالضّعف والإرسال والهجر عن مقاومة ما تقدّم ، خصوصا لو قلنا : بكون -
هامش
( 1 ) راجع ، الحدائق النّاضرة : ج 5 ، ص 328 . ( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 2 ، كتاب الطّهارة ، الباب 21 من أبواب النّجاسات ، الحديث 2 ، ص 1028 .